الخليج العربي

توجه رئاسي يمني لإنهاء وجود المليشيات المسلحة وتوحيد كافة القوات

الإثنين 09 فبراير 2026 - 01:23 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، والسفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، لمناقشة تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ودعم قدرات الحكومة في مكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية.

ووضع العليمي المسؤول الألماني في صورة الإجراءات الأخيرة الهادفة لتوحيد القيادة الأمنية والعسكرية وإنهاء ازدواجية القرار، مؤكداً أن وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى والتطرف.

وشدد اللقاء على أن توحيد القرار المؤسسي هو المدخل الأساسي لتعزيز الشراكة الدولية في حماية الأمن البحري وتأمين سلاسل إمداد الطاقة العالمي.

وأوضح العليمي أن القيادة تمنح الأولوية للحل السياسي، مستدركاً بأن "امتلاك خيار القوة" شرط أساسي لنجاح أي تسوية، وأن التراخي في هذا الجانب يشجع ميليشيا الحوثي على التعنت.

ودعا العليمي المجتمع الدولي للاستثمار في دعم الدولة اليمنية كمؤسسات قابلة للمساءلة وشريك موثوق، بدلاً من التعامل مع جماعات غير منضبطة، مشيداً في الوقت ذاته بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في حماية الدولة ودفع مسارات السلام.

قرار رئاسي بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة محسن شائع

وفي سياق منفصل، أصدر رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارًا جمهوريًا قضى بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، برئاسة محسن شائع.

وتضم الحكومة خمسة وثلاثين وزيرًا، حيث نال حزب الإصلاح أبرز الحقائب السيادية، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والدفاع، إلى جانب وزارات التجارة والتخطيط والتعاون الدولي.

وبحسب نص القرار، يبدأ العمل بالحكومة الجديدة اعتبارًا من تاريخ صدوره.

وكان مصدر حكومي يمني قد أعلن، في نهاية الشهر الماضي، عن إجراء مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة جديدة، تهدف إلى مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية.. تفاصيل

في خطوة سياسية لافتة على صعيد الحراك اليمني الجنوبي، عقد كبار القيادات العليا في الدولة، لقاءً موسعاً في الرياض ضمن مساعي تعزيز الثقة وتوحيد الصف الجنوبي، والتمهيد لمرحلة مقبلة من العمل المشترك، تقوم على الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.

عُقد اللقاء الواسع بحضور كبار القيادات السياسية والعسكرية، يتقدمهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: عبد الرحمن المحرّمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعبد الله العليمي باوزير، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي.

كما حضر اللقاء محافظو المحافظات الجنوبية، وعدد من الوزراء والمستشارين، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى، حيث خُصِّص اللقاء للتشاور حول مستجدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية، ومتطلبات المرحلة السياسية والأمنية والخدمية المقبلة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وأكد المشاركون أن وحدة الصف الجنوبي تمثِّل الركيزة الأساسية لحماية أمن واستقرار المحافظات الجنوبية، والحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها، مشددين على أن العمل بروح الشراكة والتكامل لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للأخذ والرد، بل بات ضرورة وطنية تفرضها حساسية المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والداخلية.

وشدَّد المجتمعون على أهمية تجاوز الخلافات السابقة، وإدارتها بعقلانية عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن منطق التصعيد أو الإقصاء، مع تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وأكدوا أن الحوار سيظل الإطار الجامع لكل الرؤى والتوجهات، وأن كل مَن يحمل رؤية أو طرحاً سياسياً سيكون حاضراً على طاولة الحوار دون استثناء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ما يجمع أبناء الجنوب واليمن عموماً أكبر وأعمق مما يفرِّقهم.