الخليج العربي

الإمارات تؤكد دمج القيم الإنسانية في الابتكار والذكاء الاصطناعي

الأحد 08 فبراير 2026 - 04:47 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي، نهيان بن مبارك آل نهيان، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بضمان أن يكون الابتكار دائمًا انعكاسًا للقيم الأخلاقية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات التي قد تطرحها على القيم الإنسانية، يمكن أن تُستخدم كأداة لتعزيز هذه القيم وحمايتها.

وجاءت تصريحات الوزير الإماراتي خلال كلمته الافتتاحية للطاولة المستديرة، في ختام أعمال المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش الإماراتية بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين ومركز تريندز للدراسات والاستشارات، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" اليوم الأحد 8 فبراير 2026.

وأشار نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن النجاح الحقيقي للذكاء الاصطناعي لا يُقاس فقط بالقدرات التقنية أو السرعة والدقة، بل بمدى مساهمته في تعزيز حياة البشر معًا بروح من الكرامة والأخوة والاحترام المتبادل، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل يشمل الجميع ويحقق تعاونًا عالميًا مستدامًا.

وأضاف أن اليوم الختامي للمؤتمر شهد حوارًا صادقًا وعميقًا قائمًا على المسؤولية المشتركة تجاه القضايا الإنسانية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في كل جانب من جوانب الحياة البشرية، ويمكن أن يكون أداة محورية في تعزيز التفاهم والتعاون بين الدول والثقافات، لا سيما ضمن إطار "التحالف العالمي للتسامح".

وحذر الوزير الإماراتي من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مثل تسريع انتشار المعلومات المضللة، ونزع الإنسانية من القرارات، وتعزيز التحيز والصراعات، وهي تحديات تشكل تهديدًا مباشرًا للمجتمعات. وشدد على ضرورة أن تكون القيم الإنسانية والتعاطف حاضرَين في كل مرحلة من مراحل تصميم واستخدام هذه التكنولوجيا، داعيًا الحكومات والمؤسسات التعليمية وشركات التكنولوجيا للعمل بشكل مشترك لضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي الفهم والوعي وتعزيز التعايش السلمي.

ويعد المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية أحد أبرز الجهود الإماراتية لتعزيز الحوار بين المؤسسات والدول والقامات العلمية والدينية على مستوى العالم، بمشاركة أكثر من 50 شخصية من القيادات الفكرية والدينية والتنفيذية والأمم المتحدة من مختلف القارات، لمناقشة سبل تعزيز التسامح والسلام العالمي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار الذكاء الاصطناعي.

وأكد الوزير أن التعاون العالمي في هذا المجال يشكل نموذجًا رائدًا يمكن تبنيه لضمان أن تكون التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في خدمة القيم الإنسانية ومُعززة لها، بما يرسخ الأخوة والتفاهم بين الشعوب ويدعم التنمية المستدامة والمجتمعات الواعية والمسؤولة.