جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.
جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق يومين، وهي الأولى له منذ أن رفع البلدان مستوى العلاقات إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.
وأضاف في مؤتمر صحافي بعد استضافة مودي في مقر إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».
وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.
وقال أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.
وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.
قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن الاقتصادات النامية تمثل 60% من إجمالي الناتج العالمي بمعيار تعادل القوة الشرائية وأكثر من 70% من النمو العالمي.
وأضاف الجدعان، اليوم الأحد في كلمته الافتتاحية لأعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العُلا في السعودية، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات عميقة.
وتابع: "فاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية باتت تمثل اليوم ما يقرب من 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفقاً لمعيار تعادل القوة الشرائية، وما يزيد على 70% من النمو العالمي. وقد تضاعفت مساهمة هذه الاقتصادات في الاقتصاد العالمي منذ عام 2000، وأصبحت بالفعل محركاً رئيسياً ومتزايد الأهمية للنمو العالمي. بل إن الأسواق الصاعدة العشر في مجموعة العشرين وحدها تمثل الآن أكثر من نصف النمو العالمي".
وأضاف أنه مع ذلك، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئة عالمية أكثر تعقيداً وتشرذماً، تتجلى في ارتفاع مواطن الضعف المرتبطة بالديون، وتباطؤ نمو التجارة، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية.
وأوضح أن أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تعاني اليوم من ضائقة ديون أو معرضة بشكل كبير لخطر الوقوع فيها. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو التجارة العالمية إلى نحو نصف متوسطه قبل جائحة كوفيد 19، بينما لا تزال تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الصاعدة متقلبة وحساسة للغاية للأوضاع النقدية العالمية.
وقال الجدعان إن هذه ليست تحديات دورية عابرة، بل تعكس تحولات هيكلية عميقة تتطلب استجابات سياسية تتسم بالمصداقية والتنسيق، وترتكز على الأولويات الوطنية.