أكد رئيس الجزائر، السيد عبد المجيد تبون، أن الحوار الوطني المرتقب سيتمحور حول مشروع أمة، مشددًا على أن الحوار ممارسة سياسية راقية، وليس لعبة ظرفية أو شكلية، بل مسار جاد يهدف إلى بناء دولة قوية ومستقرة.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أنه عقب مصادقة البرلمان على قانون الأحزاب الذي صيغ بمساهمة الأحزاب نفسها وتكيّفت معه سيكون باب الحوار مفتوحًا على مصراعيه، مؤكّدًا أن اللقاءات المقبلة مع التشكيلات السياسية ستشهد نقاشًا شاملًا حول مشروع وطني جامع.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس تبون على أن تعديل الدستور يُعد تجسيدًا حقيقيًا للديمقراطية، مبرزًا وجود بعض الاختلالات في تطبيق الدستور الحالي، إلى جانب ثغرات في التجسيد، من بينها مسألة تجديد نصف أعضاء مجلس الأمة.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى وجود تناقضات قانونية تستدعي المعالجة، لاسيما فيما يتعلق بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية، إذ ينص أحد المراسيم على أن التعيين يتم من طرف رئيس الجمهورية لعهدة مدتها ست سنوات، في حين تحدد نصوص أخرى العهدة بثلاث سنوات، وهو ما يعكس تضاربًا قانونيًا واضحًا. وأضاف أن عدد هذه النقاط محل المراجعة يناهز اثنتي عشرة نقطة.
وبخصوص الجدل المثار حول فتح العهدات، أكد رئيس الجمهورية أن الهدف الأساسي من الإصلاحات الدستورية هو ترسيخ دولة المؤسسات، وبناء دولة قوية لا تزول بزوال الرجال، مشددًا على أن كل التعديلات تندرج ضمن هذا المسعى الإصلاحي الشامل.
أكّد الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، استقرار ومتانة علاقات بلاده مع كافة الدول العربية، مُستثنيًا في الوقت ذاته «دويلة واحدة» لم يذكرها بالأسم، مُوضحًا أن هذه الدولة تسعى باستمرار لإثارة الأزمات والتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.
وخلال اللقاء الإعلامي الدوري، تطرق الرئيس تبون إلى العديد من المسائل الوطنية والإقليمية والدولية، قائلًا: «علاقة الجزائر مع السعودية ومصر والكويت وقطر متينة وأكثر من أخوية، وما يمس المملكة السعودية يمسنا بالضرورة لأن لدينا تاريخًا مشتركًا معها».
وأضاف تبون: «بيننا وبين مصر تاريخ كبير والرئيس السيسي بالنسبة إلي أخ.. عندما تعرضت الجزائر للغدر والهجوم في سنة 1963 كان أول من هب لمساعدة الجزائر هو الجيش المصري، وعندما احتاجت مصر للدعم العسكري كان الرئيس الراحل هواري بومدين أول الملبين ولم يقصر في شيء».
وتابع الرئيس الجزائري، أن «موريتانيا حرة في علاقاتها ولا نفرض أي شروط في علاقاتنا مع الدول، كما أن تاريخ الجزائر مشترك مع مالي رغم أنهم رفضوا الوساطة الجزائرية»، مُحذّرًا قيادة مالي، قائلًا: «لكن حذار أن يغتروا ببعض الدعوات المغرضة».
وفيما يخص «ليبيا»، أكد تبون، أن بلاده تسعى دائما للمحافظة على ليبيا، داعيًا إلى انتخابات «تكون الكلمة فيها للصندوق».