كشف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، عن تحالف أمني وثيق مع نظيره الهندوراسي «نصري عصفورة»، يهدف إلى سحق كارتيلات المخدرات وتأمين الحدود عبر تنسيق حازم لترحيل المهاجرين، مُؤكّدًا عقب لقائهما في مقر إقامته «مارالاغو» في بالم بيتش، أن هذه الشراكة ستقضي على «تُجّار السموم» وتضمن استقرار المنطقة.
وأكّد «ترامب»، أن البلدين تجمعهما شراكة أمنية وثيقة تهدف إلى مكافحة عصابات المخدرات الخطيرة، وتنسيق الجهود لترحيل المهاجرين غير الشرعيين وأفراد العصابات الإجرامية من الولايات المتحدة، بما يضمن تعزيز سيادة القانون وتطهير المجتمع من بؤر الجريمة المنظمة.
وفي منشور له عبر منصة «تروث سوشيال»، قال الرئيس ترامب، إنه بمُجرّد أن منحت نصري عصفورة تأييدي فاز في الانتخابات الرئاسية في هندوراس.
وقد أدى السياسي ورجل الأعمال المحافظ اليمين الدستورية رئيسًا لهندوراس الشهر الماضي، بعد انتخابات حامية الوطيس شابتها اتهامات بالتزوير وتوترات سياسية غذاها التدخل الأمريكي، حسبما أفادت «رويترز».
وكان «ترامب» أعلن دعمه الصريح للمرشح اليميني «نصري عصفورة» خلال الانتخابات الرئاسية في هندوراس عام 2025، واصفًا إياه بـ«الحليف القوي» لمواجهة «تُجّار المخدرات الشيوعيين» في المنطقة.
يأتي هذا التحالف عقب فوز «عصفورة» بانتخابات ديسمبر 2025، حيث تعهد بقطع العلاقات مع فنزويلا، مما عزز تقاربه مع إدارة ترامب ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لترسيخ النفوذ في أمريكا الوسطى عبر دعم القادة اليمينيين وتشكيل جبهة إقليمية مُوحّدة ضد الخصوم المشتركين.
وفي وقت سابق، تلقّى «نصري عصفورة»، الفائز بالانتخابات الرئاسية في «هندوراس»، تهنئة رسمية من «الولايات المتحدة»، مُمثلة في وزير الخارجية «ماركو روبيو»، في إشارة واضحة إلى تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المستقبلي بين البلدين.
وفي التفاصيل، هنأ وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، اليوم الخميس، «عصفورة» بالفوز في انتخابات الرئاسة في «هندوراس»، مُؤكّدًا أن واشنطن تسعى للعمل المشترك معه لتطوير التعاون بين البلدين.
وقال روبيو، في بيان له، إن «الولايات المتحدة تُهنئ الرئيس المنتخب لهندوراس نصري عصفورة بالفوز في الانتخابات الذي أكُده المجلس الانتخابي الوطني».
وأضاف الوزير الأمريكي: «نعول على العمل المشترك مع إدارته المستقبلية على تطوير التعاون الثنائي والإقليمي في مجال الأمن ووقف الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا».
أفاد ماركو روبيو، بأن الولايات المتحدة تدعو جميع القوى لاحترام نتائج الانتخابات الرئاسية في «هندوراس» من أجل ضمان تسليم المهام لـ«عصفورة» بسرعة.
وقد أعلن المجلس الانتخابي الوطني يوم 24 ديسمبر عن فوز «نصري عصفورة» من أصول فلسطينية، زعيم الحزب القومي اليميني، في انتخابات الرئاسة في هندوراس بحصوله على (40.27%) من الأصوات.
ولد «عصفورة» (67 عامًا) لأبوين فلسطينيين هاجرا إلى أمريكا الوسطى خلال الصراع العربي الإسرائيلي في أربعينيات القرن الماضي. ودرس الهندسة المدنية لكنه ترك دراسته الجامعية قبل الحصول على شهادته، ليبدأ مسيرة مهنية في قطاع البناء، ثم دخل الحياة العامة في تسعينيات القرن الماضي.
وتعد «هندوراس» من أكثر البلدان عنفًا في أمريكا اللاتينية، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى العصابات التي تُسيطر على تجارة المخدرات والجريمة المنظمة.
في خضم انتخابات حامية المعركة، نجح المرشح «نصري عصفورة» المدعوم من الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، في حسم السباق الرئاسي في «هندوراس»، وسط رفض واضح من منافسه «سلفادور نصر الله» الذي أعلن أن النتائج «مُزورة»، مما يفتح فصلًا جديدًا من التوتر السياسي في البلاد.