المغرب العربي

رئيس الجزائر يُثني على نظيره المصري ويستثني «دويلة» من علاقاته العربية

الأحد 08 فبراير 2026 - 02:41 ص
مصطفى عبد الكريم
رئيس الجزائري عبد
رئيس الجزائري عبد المجيد تبون

أكّد الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، استقرار ومتانة علاقات بلاده مع كافة الدول العربية، مُستثنيًا في الوقت ذاته «دويلة واحدة» لم يذكرها بالأسم، مُوضحًا أن هذه الدولة تسعى باستمرار لإثارة الأزمات والتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.

متانة العلاقات العربية الجزائرية

وخلال اللقاء الإعلامي الدوري، تطرق الرئيس تبون إلى العديد من المسائل الوطنية والإقليمية والدولية، قائلًا: «علاقة الجزائر مع السعودية ومصر والكويت وقطر متينة وأكثر من أخوية، وما يمس المملكة السعودية يمسنا بالضرورة لأن لدينا تاريخًا مشتركًا معها».

وأضاف تبون: «بيننا وبين مصر تاريخ كبير والرئيس السيسي بالنسبة إلي أخ.. عندما تعرضت الجزائر للغدر والهجوم في سنة 1963 كان أول من هب لمساعدة الجزائر هو الجيش المصري، وعندما احتاجت مصر للدعم العسكري كان الرئيس الراحل هواري بومدين أول الملبين ولم يقصر في شيء».

وتابع الرئيس الجزائري، أن «موريتانيا حرة في علاقاتها ولا نفرض أي شروط في علاقاتنا مع الدول، كما أن تاريخ الجزائر مشترك مع مالي رغم أنهم رفضوا الوساطة الجزائرية»، مُحذّرًا قيادة مالي، قائلًا: «لكن حذار أن يغتروا ببعض الدعوات المغرضة».

وفيما يخص «ليبيا»، أكد تبون، أن بلاده تسعى دائما للمحافظة على ليبيا، داعيًا إلى انتخابات «تكون الكلمة فيها للصندوق».

تطور الشراكة الجزائرية الأمريكية

تحدث عبد المجيد تبون، عن الحركية الدبلوماسية الواسعة التي تقودها الجزائر مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة وتطورها على غرار العلاقات الجزائرية الأمريكية، مُشيرًا إلى أن «الجزائر تمتلك علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية والمستشار مسعد بولس له دراية بإفريقيا وبالعالم العربي». كما وجّه تحية لرئيسة جمعية فرنسا- الجزائر «سيغولان روايال» التي زارت الجزائر مُؤخرًا على شجاعتها وصراحتها.

وحول العلاقات بين الجزائر وفرنسا، أوضح تبون: «الشروط التي طرحها وزير الداخلية الفرنسي بخصوص زيارته للجزائر تهمه هو ولا تهمنا، ومن يُريد أن يُقزّم الجزائر أو يُحاول إهانتها لم تلده أمه بعد (مازال ما ولداتوش أمه)».

الرئيس تبون يفتح ملف الجزائريين بالخارج بقرار تسوية واسع

من ناحية أخرى، خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.

تفاصيل القرار الرئاسي

وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.

وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.​

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.

ضوابط القرار الرئاسي

وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».​

وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.

الجزائر.. قرار رئاسي بإقالة محافظ البنك المركزي

على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.