شارك مدير عام جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، مهد محمد صلاد، في الجلسة السابعة لمؤتمر رؤساء أجهزة الاستخبارات في الدول العربية، الذي عُقد في بغداد وجمعت فيه 22 دولة عربية.
وناقش المؤتمر سبل تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات العربية، مع التركيز على وحدة واستقلال الدول العربية، ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة، خصوصاً الجهود المشتركة لمكافحة الجماعات الإرهابية.
أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي، داوود أويس جامع، أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يمثل خرقاً صريحاً للسيادة الصومالية، مشدداً على أن هذا التصرف قد يكون له تداعيات سلبية على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار الوزير الصومالي، في مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية" مساء السبت 7 فبراير 2026، إلى أن النظام الدولي يواجه حالياً تحديات كبيرة، وأن التلاعب بالقوانين والسيادة الوطنية من قبل بعض الدول يهدد الاستقرار العالمي، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وشدد جامع على أن الصومال يواجه بالفعل تحديات إقليمية معقدة، على رأسها الإرهاب والنزاعات المحلية، داعياً المجتمع الدولي إلى تفادي أية إجراءات من شأنها تصعيد النزاعات في المنطقة، والتي قد تؤثر على أمن واستقرار البلاد. وقال الوزير: "التركيز على التعاون الدولي والحلول الدبلوماسية هو السبيل الأمثل لمعالجة النزاعات، مع مراعاة الموضوعية والمصلحة المشتركة لكل الأطراف المعنية".
وأضاف أن الصوماليين يؤمنون بأهمية الاستقرار كعنصر أساسي للتنمية والازدهار، وأن أي تحركات سياسية أو دبلوماسية يجب أن تركز على بناء الثقة وحماية مصالح المنطقة، بعيداً عن إثارة النزاعات التي قد تؤدي إلى أزمات أوسع. وأكد الوزير أن موقف الصومال واضح تجاه أي تدخلات تهدد سيادته، وأن الحكومة تعمل على تفعيل جهود دبلوماسية للتعامل مع هذه القضايا على أعلى المستويات الدولية.
وأوضح أن بلاده تسعى للتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات الإقليمية من خلال المبادرات الدبلوماسية والإطار القانوني الدولي، مؤكداً أن الصومال يرحب بأي جهود تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار، وأن الطرح الصومالي في هذا الشأن يركز على الحوار البناء والتوافق بين الدول المعنية.
كما أشار داوود أويس جامع إلى أن الاعتراف الإسرائيلي المثير للجدل قد يفتح الباب أمام نزاعات جديدة، إذا لم يتم التعامل معه بالطرق الدبلوماسية الصحيحة، مؤكداً أن الصومال سيواصل الدفاع عن سيادته وحقوق مواطنيه في مواجهة أي انتهاك محتمل.
وأكد الوزير أن الحلول السياسية والتعاون الدولي يجب أن تكون دائمًا في قلب الاستراتيجيات الإقليمية والدولية لتجنب تفاقم الأزمات، وأن أي تهديد للسيادة الوطنية لأي دولة في المنطقة يعتبر تهديداً لأمن الجميع.