قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، إن بلاده ترى إمكانية التوصل إلى حل مع الولايات المتحدة بشأن جرينلاند، يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.
وأوضح راسموسن أن الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند أطلقت، أواخر الشهر الماضي، محادثات حول مستقبل الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، وذلك في أعقاب تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن رغبته في السيطرة على جرينلاند.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في نوك، عاصمة جرينلاند، شدد وزير الخارجية الدنماركي على ثبات موقف بلاده، قائلاً: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».
وأضاف: «ورغم ذلك، بدأنا هذه المحادثات، وأرى في ذلك مؤشراً واضحاً على إمكانية التوصل إلى حل يحترم وحدة الأراضي وحق تقرير المصير، ويلتزم بالخطوط الحمراء التي حددناها».
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل جرينلاند، ومكانتها الاستراتيجية، وسط تأكيد دنماركي وغرينلاندي متكرر على رفض أي مساس بسيادة الإقليم أو فرض حلول تتعارض مع إرادة سكانه.
قالت وزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تسفر بعد عن النتائج المرجوة، مشيرة إلى أنه من المبكر تحديد مآل هذه المحادثات.
ونقلت وكالة رويترز عن الوزيرة قولها: "لم نصل بعد إلى ما نريده. لا يزال أمامنا طريق طويل، لذا من السابق لأوانه تحديد إلى أين سنصل في نهاية المطاف".
وأضافت موتزفيلدت أن هناك اجتماعات جديدة مقررة مع ممثلين أمريكيين لمناقشة الوضع في جرينلاند.
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح مرارًا بأن جرينلاند ينبغي أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، فيما حذرت السلطات الدنماركية والجرينلاندية واشنطن من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة توقعها احترام سلامة أراضيها.
قال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إن أميركا لا تزال تريد الاستحواذ على الجزيرة وحكمها.
وفي 22 يناير الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن تفاصيل اتفاق أميركي بشأن غرينلاند لا تزال قيد التفاوض، وذلك بعد يوم واحد من تراجعه عن التهديد بفرض رسوم جمركية جديدة واستبعاده اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة التابعة للدنمارك.
وأضاف في تعليقات أدلى بها خلال مقابلة مع "فوكس بزنس نتورك" من دافوس حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي "يجري التفاوض عليه الآن، على تفاصيله. لكن في الأساس هو سيطرة كاملة. بلا نهاية ولا سقف زمني".
الأمر قيد التفاوض حالياً، تفاصيله. لكن في جوهره يتعلق بالوصول الكامل. لا نهاية له، ولا يوجد حد زمني"، وفق ما نقلته "رويترز".