حوض النيل

مليونًا سوداني على حافة الموت جوعًا بسبب الأزمة الإنسانية

السبت 07 فبراير 2026 - 10:49 م
هايدي سيد
الأمصار

حذّرت رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، الدكتورة نازك أبو زيد، من تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى أن البلاد تواجه أسوأ كارثة غذائية منذ عقود، وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية.

وأوضحت أبو زيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن السودان أصبح المنطقة الوحيدة في العالم التي تم التأكد رسميًا من تفشي المجاعة فيها، وأن الوضع الإنساني يتدهور يومًا بعد يوم وسط خسائر بشرية ومعيشية جسيمة، موضحة أن ملايين المواطنين يعانون من نقص حاد في الغذاء وسوء التغذية.

وحسب البيانات الرسمية والتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يعاني أكثر من نصف سكان السودان من احتياجات غذائية حادة، حيث بلغ عدد الأشخاص في المرحلة الرابعة للطوارئ الغذائية نحو 25 مليون شخص، بينما يعاني حوالي 8 ملايين و200 ألف شخص من مستويات حرجة أخرى، ويقع نحو مليوني شخص في أسوأ مرحلة من انعدام الأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة خطر الوفاة بسبب الجوع، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وأكدت أبو زيد أن القتال المتصاعد في مناطق دارفور وكردفان يزيد من معاناة المدنيين، ويؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان بلا وجهة محددة، حيث يجدون أنفسهم في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وأحيانًا دون خيام أو مأوى، ما يضاعف من حجم المعاناة الإنسانية ويزيد خطر الإصابات والأمراض.

وأضافت أن استمرار الانقسامات السياسية والاشتباكات المسلحة يزيد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ويضعف جهود المنظمات الدولية والمحلية في تقديم الغذاء والخدمات الأساسية للمتضررين، ما يفاقم الوضع الإنساني ويهدد استقرار البلاد على المدى الطويل.

وحذّرت رئيسة المكتب من أن الأزمة لن تتوقف ما لم تتضافر الجهود المحلية والدولية لتقديم الدعم الغذائي الطارئ، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية المدنيين في مناطق النزاع، معتبرة أن تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى يصعب معالجتها مستقبلاً.

وتأتي هذه التحذيرات وسط تقارير متكررة عن ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن، واستمرار النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية الأساسية، ما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها السودان حاليًا.