أفادت شركة أوكرينيرجو المشغلة لشبكة الكهرباء في أوكرانيا، بأن هجومًا واسع النطاق شنته القوات الروسية على البنية التحتية للطاقة تسبب في انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من البلاد، ما ترك آلاف المواطنين بلا تدفئة وسط درجات حرارة منخفضة جدًا، بحسب ما نشرته الشركة على حسابها الرسمي على منصة "تليجرام".
وأوضحت الشركة أن الهجوم الروسي الأخير استهدف مرافق شبكة الكهرباء عمداً، مما أدى إلى تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق، مشيرة إلى استمرار الأعمال لرفع الأضرار وإعادة التيار تدريجيًا.
ويأتي هذا الهجوم على الرغم من إجراء محادثات بوساطة أمريكية في أبو ظبي بين كييف وموسكو منذ يناير، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
ومن جانبها، أعلنت السلطات البولندية، المجاورة لأوكرانيا، اتخاذ إجراءات احترازية على خلفية التطورات الأخيرة. وتم تعليق العمل مؤقتًا في مطاري لوبلين وجيشوف الواقعتين في جنوب شرق البلاد، القريبة من الحدود الأوكرانية، وذلك كإجراء وقائي يهدف إلى حماية المدنيين وتأمين الحركة الجوية.
وتعتبر مدينة جيشوف مركزًا رئيسيًا لعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتعلقة بتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال الجيش البولندي إن الطيران العسكري أجرى عمليات استكشافية في المجال الجوي للبلاد، دون تسجيل أي اختراق أو حادث أمني، مؤكدًا أن الإجراءات كانت وقائية بحتة لضمان أمن المجال الجوي، خاصة في المناطق القريبة من المناطق المهددة.
وتشير تحليلات الخبراء إلى أن استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية يهدف إلى الضغط على الاقتصاد والمدنيين، ويشكل تحديًا أمام جهود كييف للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية خلال فصل الشتاء القارس.
وتواصل أوكرانيا دعمها لقطاع الطاقة ومعالجة الأضرار بالتعاون مع الشركات المحلية والدولية، لتخفيف آثار الانقطاعات على المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس على مستوى المنطقة، حيث يتابع المجتمع الدولي بدقة تطورات الأزمة، وتبذل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جهودًا دبلوماسية مكثفة لمنع تصعيد عسكري أكبر، مع استمرار الدعم العسكري والتقني لكييف لمواجهة الهجمات المتكررة.