المغرب العربي

هزتان أرضيتان تضربان الحسيمة وأزيلال في المغرب

السبت 07 فبراير 2026 - 09:27 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب، مساء السبت 7 فبراير 2026، عن تسجيل هزتين أرضيتين متتاليتين في إقليمي الحسيمة وأزيلال، ما أثار اهتمام السكان المحليين والمتابعين للظواهر الطبيعية في البلاد.

وأوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء المغربي، أن الهزة الأولى وقعت في منطقة أربعاء تاوريرت التابعة لإقليم الحسيمة، وبلغت قوتها 3.8 درجات على سلم ريختر، مؤكداً أن الهزة كانت محسوسة بشكل واضح لدى السكان خلال ساعات الليل، لكنها لم تسفر عن أي أضرار مادية. وأضاف جبور أن هذه الهزة تعد ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي للمنطقة، التي تشهد نشاطاً جيولوجياً مستمراً منذ سنوات، وهو ما يجعل تسجيل هزات أرضية متوسطة القوة أمرًا متوقعًا في هذا الإقليم.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم نفسه، تم تسجيل هزة ثانية في إقليم أزيلال بلغت قوتها 2.8 درجات، ولم يشعر بها السكان بشكل كبير، وفق ما ذكره المسؤول المغربي. وأشار مدير المعهد إلى أنه تم رصد عشرات الهزات الارتدادية الضعيفة في كلا الإقليمين، كانت قوتها أقل من درجتين، ولم يسجل السكان أي تأثير ملموس على حياتهم اليومية.

وحول طبيعة هذه التحركات الزلزالية، قال جبور إن ما ميز الهزة في الحسيمة هذه المرة هو ارتفاع قوتها نسبياً مقارنة بالهزات الضعيفة المعتادة، رغم أن المنطقة تعتبر معتادة على النشاط الزلزالي. 

وأكد على ضرورة استمرار متابعة الوضع عن كثب، لرصد أي تغيرات في مستويات النشاط الزلزالي، لضمان سلامة المواطنين وتنبيه السلطات عند الحاجة.

ويعتبر المغرب من الدول النشطة زلزالياً، خاصة المناطق الشمالية والوسطى، بسبب تقاطع الصفائح التكتونية الأوروبية والأفريقية. ويؤكد الجيولوجيون أن هذه المناطق تشهد بين الحين والآخر هزات أرضية متفاوتة القوة، بعضها ضعيف لا يشعر به السكان، وبعضها متوسط القوة، كما هو الحال في الهزات الأخيرة بالحسيمة وأزيلال.

وشدد المعهد الوطني للجيوفيزياء على أن تسجيل هزات محسوسة بين الحين والآخر هو أمر طبيعي ومتوقع، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية عند حدوث أي هزات أرضية، مثل الابتعاد عن المباني المرتفعة أو الأشياء الثقيلة، والبقاء في الأماكن المفتوحة إذا لزم الأمر.

كما تتابع السلطات المحلية المغربية الوضع الزلزالي عن كثب، للتأكد من عدم حدوث أي تأثير على البنية التحتية أو الأرواح، مع التأكيد على أن المنطقة لا تزال ضمن النطاق الطبيعي للنشاط الزلزالي، وفق المعطيات العلمية الحديثة.