اقتصاد

الصين تواصل تعزيز احتياطيات الذهب للشهر الـ15 على التوالي رغم تقلبات السوق

السبت 07 فبراير 2026 - 02:52 م
غاده عماد
الأمصار

واصل البنك المركزي الصيني، مسيرة توسيع حيازاته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، مؤكدا قوة الطلب الرسمي والمؤسسي على المعدن النفيس.

الصين تواصل تعزيز احتياطيات الذهب 
وجاءت هذه الخطوة في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث تعرضت موجة الصعود القياسية الأخيرة للذهب لعمليات بيع مكثفة في نهاية يناير الماضي، مما يسلط الضوء على ثبات السياسة الصينية تجاه الذهب بغض النظر عن التقلبات قصيرة الأجل.

ووفقا للبيانات الرسمية التي نشرت اليوم السبت، زادت احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بنحو 40 ألف أونصة خلال شهر يناير الماضي، في استمرار لأحدث جولة شراء منهجية بدأها البنك في نوفمبر من عام 2024. أسعار الذهب والفضة
ويأتي هذا التحرك في سياق شهده الشهر الماضي تصاعدا في المضاربات، دفع أسعار الذهب والفضة لتسجيل مستويات قياسية متتالية قبل أن تشهد تراجعا حادا في أواخر الشهر، لتعاود بعدها الارتفاع جزئيا وسط حالة من الترقب وإعادة تقييم المراكز من قبل المستثمرين عالميا.

مشتريات البنوك المركزية العالمية
وتعتبر مشتريات البنوك المركزية العالمية ركيزة أساسية لدعم سوق الذهب على المدى الطويل.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن نشاط هذه المؤسسات ارتفع خلال الربع الأخير من عام 2025، ليرفع إجمالي المشتريات السنوية لأكثر من 860 طنا.

ورغم أن هذا الحجم يقل عن حاجز الألف طن الذي تم شراؤه سنويا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فإن التوقعات تشير إلى بقاء الطلب المؤسسي عند مستويات مرتفعة تاريخيا، مما يدعم بشكل مستمر مكانة الذهب كأصل استراتيجي في الاحتياطيات الدولية.

وبالتالي، فإن استمرار الصين، كواحدة من أكبر الاقتصادات وأكثرها نفوذًا في العالم، في برنامجها الممنهج لشراء الذهب، يبعث برسالة قوية حول التوجه الاستراتيجي نحو تقليل الاعتماد على الأصول التقليدية المقومة بالدولار وتعزيز الاستقرار المالي. ويظهر هذا النهج الصبر والتركيز على الأهداف طويلة المدى، متجاوزا ضجيج السوق وتقلبات الأسعار العابرة، مما يساهم في رسم صورة أكثر وضوحا لمستقبل النظام المالي العالمي ودور الذهب كملاذ آمن ووسيلة لحفظ القيمة على مر العصور.