حوض النيل

البرهان: لا هدنة مع من قتل ونهب وشرد السودانيين

السبت 07 فبراير 2026 - 12:42 م
جهاد جميل
الأمصار

جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان ترحيب الحكومة بالسلام أو الهدنة في بلاده، مستدركا أنه "لا سلام مع من قتل ونهب وشرد" السودانيين، و"لا هدنة تعيد العدو مرة أخرى".

جاء ذلك في خطاب شعبي ألقاه البرهان بمنطقة "أبو حراز" في ولاية الجزيرة وسط البلاد، الجمعة، بحضور عشرات الأهالي والقيادات المحلية.

وقال البرهان: "لا نريد هدنة تعيد العدو مرة أخرى"، في إشارة إلى اندحار قوات الدعم السريع من بعض المناطق التي حررها الجيش مؤخرا بولاية جنوب كردفان.

وأكد البرهان، وهو أيضا القائد العام للقوات المسلحة، ترحيب الحكومة بالسلام والهدنة، موضحا أنه "لا سلام مع من قتلنا ونهبنا وشردنا".

ودعا من وصفهم بـ"المغرر بهم" من المقاتلين بصفوف قوات الدعم السريع إلى تسليم أسلحتهم.

وأشار إلى أهمية الدعم الشعبي الكامل للقوات المسلحة ووقوف الشعب السوداني خلف الجيش.

والأربعاء، قال البرهان في خطاب جماهيري بمنطقة "التكينة" بولاية الجزيرة إن "النصر بات قريبا، والقضاء على التمرد حتمي".

وجاء خطاب البرهان غداة إعلانه نجاح الجيش في فك الحصار المفروض على مدينة "كادقلي"، عاصمة ولاية جنوب كردفان (جنوب)، والذي فرضته "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية - شمال" منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في أبريل 2023.

كما يأتي الخطاب بعد نحو أسبوع من تمكن الجيش من فك الحصار عن "الدلنج"، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد عامين من حصار مماثل.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، منذ أكتوبر 2025.

وكانت وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن “استهداف قوافل الإغاثة جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني”، داعية المجتمع الدولي لإدانة الاستهداف و”محاسبة” قوات الدعم السريع.

في أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.

 

وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

واتهم دقلو الجيش السوداني بـ”التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين”، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، “تمردًا ضد الدولة”.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

 

وفي سياق متصل، كان بولس قد صرح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان، من المقرر عقده خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

 

وأوضح بولس، في مقابلة ضمن برنامج «الحقيقة مع هادلي غامبل» على قناة «سكاي نيوز عربية»، أن واشنطن تسعى إلى تأسيس صندوق وجمع أموال تُستخدم مباشرة لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان