قُتل شخص وأصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان بالسودان.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن قلقه البالغ إزاء الهجوم على شاحنات تتبع لبرنامج الأغذية العالمي، مؤكدًا أن “الشاحنات كانت في طريقها من كوستي، تحمل مساعدات غذائية منقذة لحياة الأسر النازحة بالقرب من الأُبيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان”.
من جهتها، أدانت الحكومة السودانية “استهداف قوات الدعم السريع لقوافل برنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان”.
وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن “استهداف قوافل الإغاثة جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني”، داعية المجتمع الدولي لإدانة الاستهداف و”محاسبة” قوات الدعم السريع.
في أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ”التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين”، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، “تمردًا ضد الدولة”.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وفي سياق متصل، كان بولس قد صرح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان، من المقرر عقده خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح بولس، في مقابلة ضمن برنامج «الحقيقة مع هادلي غامبل» على قناة «سكاي نيوز عربية»، أن واشنطن تسعى إلى تأسيس صندوق وجمع أموال تُستخدم مباشرة لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان.
في تصعيد دموي يضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، حوّل قصف مدفعي لـ«قوات الدعم السريع» مستشفى «الكويك» بجنوب كردفان السودانية إلى ساحة للموت، الحصيلة (22) قتيلاً بينهم كوادر طبية، في جريمة جديدة تضع المرفق الصحي الوحيد في مرمى النيران.
وفي التفاصيل، أعلنت «شبكة أطباء السودان»، مساء يوم الخميس، أن (22) شخصًا بينهم أربعة من الكوادر الطبية قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون، جراء قصف نفذته «قوات الدعم السريع» استهدف مستشفى الكويك بولاية جنوب كردفان.
وأفادت الشبكة بأن من بين القتلى المدير الطبي لمستشفى الكويك العسكري إلى جانب ثلاثة من الكوادر الطبية العاملة في المستشفى، مُشيرة إلى أن القصف أدى إلى «خسائر بشرية كبيرة وأضرار جسيمة بالمنشأة الصحية».
ويعد مستشفى «الكويك» ثالث مرفق صحي يتم استهدافه خلال أقل من 72 ساعة في ولاية جنوب كردفان، في وقت خرج فيه نحو (50٪) من المرافق الطبية عن الخدمة بسبب القصف والحصار.
أدانت شبكة أطباء السودان استهداف المنشآت الصحية والكوادر الطبية، واعتبرت ذلك جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمرافق الطبية أثناء النزاعات المسلحة، مُؤكّدة أن هذا الاعتداء ليس حادثة معزولة بل يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها ولاية جنوب «كردفان»، وأسفرت عن خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة، ما يُفاقم الأزمة الإنسانية ويُهدّد ما تبقى من الخدمات الصحية المقدمة للمدنيين في الولاية.