العراق

الأعرجي: الاستثمار في المدن الذكية يعزّز السيادة العراقية ويدعم استقرار الدولة

السبت 07 فبراير 2026 - 11:44 ص
ابراهيم ياسر
الأمصار

أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، اليوم السبت، أن الاستثمار في المدن الذكية والتقنيات الجيومكانية يمثل ركيزة أساسية في دعم التوجه السيادي للعراق، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز أمن الدولة واستقرارها.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي الخامس للتقنيات الجيومكانية والمدن الذكية، الذي ينظمه المركز الوطني لإدارة البيانات المكانية في مستشارية الأمن القومي، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين.

وأوضح الأعرجي أن بغداد، وهي تحتضن هذا المؤتمر الدولي، تمضي بثبات نحو نهضة عمرانية وتنموية متقدمة، تعكس إرادة الدولة في استعادة دورها الطبيعي كعاصمة للأمن والاستقرار وصناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة سيادية دقيقة يحدد فيها العراق خياراته الاستراتيجية بوضوح.

 مفهوم الأمن القومي في العصر الحديث

وأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي في العصر الحديث لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية، بل أصبح مرتبطًا بامتلاك التكنولوجيا المتقدمة، والسيطرة على الفضاء المعلوماتي، وحوكمة البيانات السيادية، مؤكدًا أن التقنيات الجيومكانية والفضائية باتت عناصر أساسية من عناصر القوة الوطنية الشاملة، وأدوات حاسمة في حماية القرار السيادي وتأمين الموارد الوطنية.

وأضاف أن الصراعات المعاصرة تُدار اليوم في فضاءات البيانات والذكاء والدقة، وليس على الأرض فقط، لافتًا إلى أن من يمتلك المعلومة يمتلك القدرة على إدارة المشهد، وهو ما يتعامل معه العراق عبر سياسات واضحة وإرادة سياسية ثابتة، وتخطيط مركزي تقوده مستشارية الأمن القومي، يهدف إلى توحيد القرار ومنع الازدواجية، وحماية المشاريع ذات الطابع السيادي، خصوصًا في مجالات البنى التحتية الرقمية والفضاء والطائرات المسيّرة والبيانات المكانية.

وشدد الأعرجي على أن الأمن والاستقرار يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بقوة الاقتصاد، موضحًا أن العراق لا يطرح نفسه كسوق استهلاكية، بل كشريك استراتيجي طويل الأمد، يوفر بيئة أمنية مستقرة، وإطارًا قانونيًا منضبطًا، وإدارة دولة ملتزمة بحماية الاستثمارات الجادة وربطها بأولويات الأمن الوطني والتنمية المستدامة.

ولفت إلى أن الاستثمار في المدن الذكية والتقنيات الجيومكانية يمثل استثمارًا في استقرار الدولة وأمن المجتمع ومستقبل المنطقة، ويجسد شراكة حقيقية تقوم على نقل المعرفة وبناء القدرات والالتزام المتبادل طويل الأمد، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس قرارًا عراقيًا سياديًا ببناء دولة حديثة ذات مؤسسات قوية وقرار مستقل وشراكات دولية متوازنة.

وختم الأعرجي بالتأكيد على أن مخرجات المؤتمر لن تكون مجرد توصيات نظرية، بل قرارات قابلة للتنفيذ، كما أثبتت التجارب السابقة، موضحًا أن العراق يعمل على إدماج تكنولوجيا الفضاء والبيانات المتقدمة ضمن صلب استراتيجيته الوطنية للمرحلة المقبلة، مع الترحيب بكل شريك دولي جاد يرى في العراق فرصة استثمارية حقيقية وشريكًا مسؤولًا في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.