أعربت الولايات المتحدة عن إدانتها للهجوم الجوي الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة واستهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان.
وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، إن إدارة دونالد ترامب لن تتهاون مع أي جهة تستهدف المساعدات الإنسانية الممولة من الولايات المتحدة، واصفًا التدمير المتعمد للمساعدات الغذائية وقتل العاملين في المجال الإنساني بأنه «أمر مقزز».
وشدد بولس على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الهجوم الجوي الذي استهدف قافلة المساعدات الإنسانية في شمال كردفان.
وفي سياق متصل، كان بولس قد صرح الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان، من المقرر عقده خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح بولس، في مقابلة ضمن برنامج «الحقيقة مع هادلي غامبل» على قناة «سكاي نيوز عربية»، أن واشنطن تسعى إلى تأسيس صندوق وجمع أموال تُستخدم مباشرة لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان.
في تصعيد دموي يضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، حوّل قصف مدفعي لـ«قوات الدعم السريع» مستشفى «الكويك» بجنوب كردفان السودانية إلى ساحة للموت، الحصيلة (22) قتيلاً بينهم كوادر طبية، في جريمة جديدة تضع المرفق الصحي الوحيد في مرمى النيران.
وفي التفاصيل، أعلنت «شبكة أطباء السودان»، مساء يوم الخميس، أن (22) شخصًا بينهم أربعة من الكوادر الطبية قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون، جراء قصف نفذته «قوات الدعم السريع» استهدف مستشفى الكويك بولاية جنوب كردفان.
وأفادت الشبكة بأن من بين القتلى المدير الطبي لمستشفى الكويك العسكري إلى جانب ثلاثة من الكوادر الطبية العاملة في المستشفى، مُشيرة إلى أن القصف أدى إلى «خسائر بشرية كبيرة وأضرار جسيمة بالمنشأة الصحية».
ويعد مستشفى «الكويك» ثالث مرفق صحي يتم استهدافه خلال أقل من 72 ساعة في ولاية جنوب كردفان، في وقت خرج فيه نحو (50٪) من المرافق الطبية عن الخدمة بسبب القصف والحصار.
أدانت شبكة أطباء السودان استهداف المنشآت الصحية والكوادر الطبية، واعتبرت ذلك جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمرافق الطبية أثناء النزاعات المسلحة، مُؤكّدة أن هذا الاعتداء ليس حادثة معزولة بل يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها ولاية جنوب «كردفان»، وأسفرت عن خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة، ما يُفاقم الأزمة الإنسانية ويُهدّد ما تبقى من الخدمات الصحية المقدمة للمدنيين في الولاية.