الشام الجديد

الجيش الإسرائيلي يهدد بقصف مبنى سكني في حي الزيتون بغزة

الجمعة 06 فبراير 2026 - 05:05 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عزمه تنفيذ هجوم جوي خلال فترة زمنية قصيرة يستهدف مبنى سكنيًا في حي الزيتون شرقي مدينة غزة الفلسطينية، داعيًا السكان المدنيين المتواجدين في محيط المنطقة إلى الإخلاء الفوري، وذلك وفق بيان رسمي صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي ونُشر عبر منصاته الإعلامية.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانه إن المبنى المزمع استهدافه يُستخدم، بحسب ادعائه، لأغراض عسكرية، دون الكشف عن طبيعة هذه الاستخدامات أو تقديم تفاصيل إضافية حول الهدف، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الضربة الجوية ستُنفذ “قريبًا”، ما أثار حالة من القلق والهلع بين السكان المدنيين في المنطقة.


ويأتي هذا التهديد في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل تشهده مدينة غزة الفلسطينية ومناطق واسعة من قطاع غزة، حيث كثّفت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية من الغارات الجوية والقصف المدفعي، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعاني منها السكان، في ظل نقص حاد في أماكن الإيواء الآمنة وتدهور الخدمات الأساسية.


ويُعد حي الزيتون الفلسطيني من أكثر الأحياء كثافة سكانية في مدينة غزة، وقد تعرض خلال جولات سابقة من الحرب لقصف مكثف أدى إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والطرق، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من وقوع خسائر بشرية كبيرة في حال تنفيذ التهديد الإسرائيلي، لا سيما مع محدودية القدرة على النزوح الآمن.
وتواجه العائلات الفلسطينية في الحي صعوبات كبيرة في الاستجابة لأوامر الإخلاء، في ظل استمرار القصف في مناطق متعددة من القطاع، واستهداف الطرق الرئيسية، فضلًا عن الاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء القليلة المتاحة، ما يجعل من البحث عن ملاذ آمن مهمة شبه مستحيلة.


من جانبها، حذّرت منظمات حقوقية وإنسانية دولية من خطورة تكرار أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي في مناطق مأهولة بالسكان، مؤكدة أن الظروف الميدانية والإنسانية الراهنة في قطاع غزة الفلسطيني لا تسمح بتنفيذ مثل هذه التحذيرات، خاصة مع انعدام المناطق الآمنة واستمرار العمليات العسكرية.
وأشارت المنظمات إلى أن توجيه إنذارات بالإخلاء لا يعفي، وفق القانون الدولي الإنساني، من المسؤولية عن حماية المدنيين، مؤكدة أن استهداف مبانٍ سكنية في مناطق مكتظة يشكل خطرًا جسيمًا على أرواح الأبرياء، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن.
وفي السياق ذاته، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات المحلية الفلسطينية في قطاع غزة بشأن التهديد الإسرائيلي، بينما يواصل الأهالي حالة من الترقب والخوف، وسط توقعات بتوسع رقعة القصف خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة، في ظل استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة الفلسطيني، وارتفاع أعداد الضحايا، وسط مخاوف من دخول الأوضاع مرحلة أكثر خطورة إذا استمر التصعيد العسكري على الوتيرة الحالية.ى