قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال لقائهما في أربيل بإقليم كردستان العراق، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية، إلى جانب مكافحة تنظيم «داعش»، وضمان حماية منشآت احتجاز عناصر التنظيم في شمال شرقي سوريا.
وأوضح عبدي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن اللقاء تناول أيضًا حماية خصوصية المناطق الكردية، وضمان الحقوق السياسية والثقافية للأكراد في سوريا، مشيرًا إلى أنه أطلع الوزير الفرنسي على تفاصيل عملية دمج القوات العسكرية والأمنية ضمن الترتيبات الجديدة، بما في ذلك قوات حماية المرأة.
وأضاف أن الوزير الفرنسي شدد، خلال اللقاء، على أهمية التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، مؤكدًا دعم فرنسا لهذه المرحلة، وحرصها على إنجاح التفاهمات التي من شأنها تعزيز الاستقرار والأمن، ولا سيما في ما يتعلق بمواجهة خطر عودة تنظيم «داعش» أو محاولات فرار عناصره من مراكز الاحتجاز.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي فرنسي نشط على الملف السوري، حيث كان وزير الخارجية الفرنسي قد أشار، أمس، عقب محادثاته مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، إلى أن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يضمن الحقوق الأساسية للأكراد، ويدعم في الوقت نفسه جهود مكافحة تنظيم «داعش»، بما ينسجم مع الأولويات الأمنية الإقليمية والدولية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق، غير أن التصريحات المتتالية تعكس توافقًا دوليًا متزايدًا على دعم مسار التفاهم بين دمشق و«قسد»، باعتباره خطوة مهمة نحو خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في شمال سوريا.