وقّعت الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إطار عمل مشتركا لدعم عمليات التعدين ومعالجة المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحرجة الذي انعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) اليوم الجمعة.
ويعكس هذا الإطار عمق الشراكة الثنائية والالتزام المشترك ببناء سلاسل توريد متنوعة ومرنة، لضمان استمرار إمدادات المواد الأساسية الضرورية لقطاعات الدفاع والتقنيات المتقدمة وتعزيز النمو الصناعي المستدام.
ويرسي هذا الإطار منهجية مشتركة لتسريع تأمين إمدادات المعادن الحرجة بالاستفادة من أدوات السياسات القائمة، بما في ذلك الطلب الصناعي الأمريكي والبنية التحتية للتخزين في الولايات المتحدة، إلى جانب الاحتياطيات الإستراتيجية للإمارات.
كما يوفر منصة لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة عبر سلسلة القيمة، بدءاً من عمليات التعدين والفصل والمعالجة وصولاً إلى إعادة التدوير والأنشطة اللاحقة.
ويلتزم الطرفان بدعم الاستثمار عبر مجموعة من الآليات، تشمل التمويل والضمانات واستثمارات رأس المال واتفاقيات الشراء والتأمين وتسهيل الإجراءات التنظيمية.

كما تعتزم الإمارات والولايات المتحدة تحديد المشاريع ذات الأولوية التي تعالج فجوات سلاسل التوريد، واتخاذ خطوات ملموسة خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاقية لتوفير التمويل للمشاريع في كلا البلدين.
وكان أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أن انطلاق الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي يبعث برسائل إيجابية تعكس جدية الأطراف المعنية بالمسار الدبلوماسي.
وأوضح وزير الخارجية الإماراتي، أن المحادثات تؤكد -كذلك- السعي لوضع حد للمعاناة الإنسانية التي خلّفها الصراع الدائر منذ أربعة أعوام.
وشدد على أن استضافة دولة الإمارات لهذه الجولة تمثل خطوة جوهرية تُجسّد الثقة الدولية بالدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم مسارات الحوار وتعزيز الحلول الدبلوماسية للأزمات، ولا سيما في هذا الملف الذي يتفق المجتمع الدولي على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة له.
كما وجه الشكر إلى الفريق الأمريكي المشارك والذي ساهم في تسهيل هذه المحادثات، ودفع هذا المسار السياسي الذي يتطلع المجتمع الدولي لنتائج إيجابية منه، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار العالمي، ويضع حدا للأزمة.
وأضاف: إن جولتي المحادثات اللتين عقدتا في أبوظبي أسفرتا عن مناقشات مثمرة وبنّاءة عكست وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، مؤكدا حرص دولة الإمارات على توفير بيئة حوار داعمة تسهم في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول السلمية.