المغرب العربي

المغرب يُجلي أكثر من 143 ألف شخص بسبب فيضانات واسعة

الخميس 05 فبراير 2026 - 08:21 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الداخلية المغربية، الخميس، استمرار عمليات الإجلاء المتدرج لسكان عدد من المدن والأقاليم المعرّضة لمخاطر الفيضانات، في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها عدة مناطق داخل المملكة المغربية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة وقائية شاملة تهدف إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.

وأفادت وزارة الداخلية المغربية، في بيان رسمي، أن عمليات الإجلاء ما تزال متواصلة وفق نظام دقيق يراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير مختلف الإمكانيات والوسائل اللوجستية والبشرية، بما يضمن نقل المتضررين إلى مناطق آمنة في ظروف إنسانية ومنظمة.

وأوضح البيان أن حصيلة عمليات الإجلاء، حتى يوم الخميس، أسفرت عن نقل 143 ألفًا و164 شخصًا من المناطق المهددة بالفيضانات، موزعين على عدد من الأقاليم، وذلك في إطار التدخلات الاستباقية التي تعتمدها السلطات المغربية للحد من تداعيات الظواهر المناخية القاسية.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الداخلية المغربية، تصدّر إقليم العرائش المغربي قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث جرى إجلاء 110 آلاف و941 شخصًا، نتيجة ارتفاع منسوب المياه واحتمالات حدوث فيضانات مفاجئة تهدد التجمعات السكنية والبنية التحتية.

كما تم، وفق البيان، إجلاء 16 ألفًا و914 شخصًا من إقليم القنيطرة المغربي، و11 ألفًا و696 شخصًا من إقليم سيدي قاسم المغربي، إضافة إلى 3 آلاف و613 شخصًا من إقليم سيدي سليمان المغربي، في إطار الجهود المتواصلة لتقليل المخاطر المحتملة وحماية السكان من أي أضرار جسيمة.

وأكدت السلطات العمومية المغربية أنها تواصل تعبئتها الميدانية على مدار الساعة، بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقائية وفرق الإنقاذ، لمراقبة تطورات الوضع المناخي والتدخل السريع عند الضرورة، مع اتخاذ جميع التدابير الاحترازية اللازمة لتفادي أي خسائر بشرية.

وشددت وزارة الداخلية المغربية على أن هذه العمليات تندرج ضمن سياسة استباقية تعتمدها الدولة المغربية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، خاصة في ظل تزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن سلامة المواطنين تبقى أولوية قصوى في جميع مراحل التعامل مع هذه الأوضاع الاستثنائية.