جيران العرب

ترامب: مفاوضات مع إيران وأسطول أمريكي يتحرك بالشرق الأوسط

الخميس 05 فبراير 2026 - 06:39 م
هايدي سيد
الأمصار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن طهران لا ترغب في تعرضها لهجوم عسكري من جانب واشنطن، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.


وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحات صحفية، أن بلاده قامت بالفعل بإرسال أسطول عسكري كبير إلى المنطقة، في إطار ما وصفه بإجراءات الردع والحفاظ على المصالح الأمريكية، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية تأتي بالتوازي مع المسار الدبلوماسي القائم حاليًا مع إيران.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك في أنحاء متفرقة من منطقة الشرق الأوسط قدرات عسكرية مرنة، تشمل مطارات قابلة للنقل ومدارج يمكن نشرها وسحبها في وقت قصير، وهو ما يمنح واشنطن، بحسب قوله، قدرة كبيرة على التحرك السريع والتعامل مع أي تطورات أمنية طارئة.
وفي سياق متصل، أدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بتصريحات انتقد خلالها الدور الأوروبي في ملف المفاوضات النووية، حيث قال إن ألمانيا الاتحادية، التي كانت في السابق محركًا لتقدم القارة الأوروبية، تحولت اليوم – على حد تعبيره – إلى عامل من عوامل تراجعها، وذلك بسبب مواقفها داخل إطار الترويكا الأوروبية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن إصرار ألمانيا على دفع الترويكا الأوروبية نحو مسار إعادة فرض العقوبات على إيران، بدلاً من دعم المسار التفاوضي، أدى إلى إقصاء أوروبا تدريجيًا من طاولة المفاوضات النووية، قبل أن تعود بعض الأطراف الأوروبية لاحقًا للمطالبة بالعودة إلى الحوار مع طهران.
وأكد عراقجي أن السياسات الأوروبية المتناقضة أضعفت من فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية مستدامة، مشددًا على أن إيران ما زالت منفتحة على التفاوض، شريطة احترام حقوقها ومصالحها السيادية، ورفع الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا في الخطاب السياسي، وسط تحركات عسكرية متزايدة، وتحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التحرك العسكري الأمريكي والتأكيد على وجود مفاوضات مع إيران يعكس استراتيجية مزدوجة تعتمد على الضغط والردع من جهة، وفتح باب التفاوض من جهة أخرى، في محاولة لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية ومنع تفجر صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط.