حوض النيل

بريطانيا توسّع عقوبات السودان بإدراج 6 عناصر جديدة

الخميس 05 فبراير 2026 - 04:19 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، إدراج ستة أسماء جديدة على قائمة العقوبات المفروضة على خلفية النزاع المسلح المستمر في جمهورية السودان، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغوط الدولية على الأطراف المتورطة في أعمال العنف وتمويل العمليات العسكرية داخل البلاد.


وجاء ذلك وفق تحديث رسمي نُشر على الموقع الإلكتروني التابع للحكومة في العاصمة البريطانية لندن، أوضحت فيه أن العقوبات الجديدة تستهدف أفرادًا يُشتبه في ضلوعهم بأنشطة عسكرية غير مشروعة، تشمل تجنيد مرتزقة أجانب وتسهيل شراء معدات وعتاد عسكري، إضافة إلى أدوار قيادية ومالية داخل ميليشيات مسلحة تنشط في السودان.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، خلال تصريحات رسمية، إن الوضع الإنساني في السودان بلغ مستويات “بالغة الخطورة”، مؤكدة وجود حاجة ملحّة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان فتح ممرات آمنة أمام وكالات الإغاثة الإنسانية، بما يتيح وصول المساعدات إلى المدنيين المتضررين دون عوائق.
وأضافت وزيرة الخارجية البريطانية أن العقوبات الجديدة تندرج ضمن جهود لندن الرامية إلى تفكيك ما وصفته بـ«آلة الحرب» لدى الأطراف التي ترتكب أو تستفيد من أعمال العنف الوحشي في السودان، مشددة على أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وأوضح البيان أن العقوبات شملت ثلاثة مواطنين من جمهورية كولومبيا، وهم: ألفارو أندريس كويخانو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وذلك للاشتباه في تورطهم بتجنيد مقاتلين أجانب لصالح أطراف النزاع في السودان، أو المساهمة في تسهيل عمليات شراء أسلحة ومعدات عسكرية تُستخدم في الصراع الدائر.


كما طالت العقوبات شخصيات بارزة مرتبطة بـميليشيا الدعم السريع السودانية، من بينهم أبو عاقلة محمد كيكل، القائد السابق في الميليشيا، إلى جانب قائد ميداني يُدعى حسين برشم، إضافة إلى المستشار المالي للميليشيا مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد، في إطار مساعي الحد من مصادر تمويل النزاع المسلح وتقويض قدرات الجماعات المسلحة.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف منع تدفق الأموال والسلاح إلى الأطراف المتحاربة في السودان، والعمل على دفع جميع الفاعلين نحو مسار سياسي يضع حدًا للصراع المستمر منذ أشهر، والذي خلّف أوضاعًا إنسانية متدهورة ونزوحًا واسع النطاق داخل البلاد وخارجها.
وتزامن إعلان العقوبات مع زيارة قامت بها وزيرة الخارجية البريطانية إلى المناطق الحدودية بين السودان وجمهورية تشاد، حيث اطّلعت على أوضاع اللاجئين الفارين من مناطق القتال، ودعت إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم دول الجوار التي تتحمل أعباء إنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الأزمة السودانية.
ويشهد السودان منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع واحدة من أعقد الأزمات السياسية والأمنية في تاريخه الحديث، وسط تحذيرات دولية متكررة من تحول النزاع إلى صراع إقليمي أوسع، في حال استمرار تدفق المرتزقة والسلاح عبر الحدود.
وتؤكد لندن أن فرض العقوبات سيستمر بحق كل من يثبت تورطه في إطالة أمد النزاع أو تقويض فرص الحل السياسي، داعية في الوقت ذاته إلى استئناف المسار التفاوضي بما يحقق الاستقرار ويحفظ وحدة وسيادة الدولة السودانية.