العراق

النقل العراقية تدرس إنشاء منظومة متكاملة للإشارات والاتصالات تغطي جميع خطوط السكك

الخميس 05 فبراير 2026 - 04:07 م
عمرو أحمد
الأمصار

أعلنت وزارة النقل العراقية ،اليوم الخميس، عن اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق المتجاوزين على السكك الحديدية، فيما أشارت إلى وضع خطة مدروسة لإعداد بوابات وحواجز نظامية في تقاطعات السكك مع الشوارع.

وزارة النقل العراقية

وقال المتحدث باسم الوزارة، ميثم الصافي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "السكك الحديدية تُعدّ من أهم البنى التحتية الاستراتيجية في أي دولة، إذ تمثل شريانًا حيويًا لحركة النقل الجماعي والبضائع، وتخضع في تصميمها وتشغيلها لمعايير هندسية صارمة تهدف إلى ضمان السلامة العامة واستدامة الخدمة"، مبينا ان "ظاهرة وقوف أو مرور المركبات فوق السكك داخل المدن العراقية لا تزال تشكّل تحديًا حقيقيًا، لما تحمله من مخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات، وما تسببه من تعطيل لحركة القطارات وخسائر مادية واقتصادية".

وأضاف أن "أسباب تكرار ظاهرة وقوف أو مرور السيارات فوق سكة القطار داخل المدن العراقية تعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، وفي مقدمتها ضعف الالتزام بقواعد المرور ولا سيما عند المعابر والتقاطعات مع السكك الحديدية، إضافة إلى ثقافة الاستهانة بالمخاطر لدى بعض السائقين، ووجود معابر غير نظامية أُنشئت بصورة عشوائية"، مبيناً أن "القطار يحتاج إلى مسافة كبح طويلة ولا يمتلك مرونة التوقف المفاجئ، ما يجعل أي تجاوز على السكة مخاطرة عالية النتائج".

وأوضح أن "المسؤولية المباشرة عن حماية السكك الحديدية تقع على عاتق الشركة العامة لسكك حديد العراق، بالتنسيق مع مديرية شرطة السكك الحديدية، وبإسناد من وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة، فضلًا عن دور الحكومات المحلية والقوة الماسكة للأرض" ،مشيراً إلى أن "هذا التكامل المؤسسي يُعد ضرورة قانونية وأمنية للحفاظ على حرمة السكة ومنع أي تجاوزات تهدد السلامة العامة".

وأكد الصافي، أن "وزارة النقل سجلت حالات متعددة أدت إلى أضرار مادية متفاوتة، تمثلت بتأخير حركة القطارات نتيجة وقوف المركبات على المعابر أو حصول اصطدامات"، لافتاً إلى أن "هذا التأخير ينعكس سلبًا على جداول التشغيل، ويؤدي إلى خسائر زمنية وتشغيلية، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالقطارات والبنية التحتية، وهو ما يثقل كاهل المرفق العام اقتصاديًا".

وبشأن الإجراءات المتخذة بحق السواق المخالفين، بين الصافي، أن "هناك إجراءات قانونية رادعة تُتخذ بحق المخالفين، تبدأ بفرض غرامات مالية في حال التسبب بتأخير حركة القطار، تُحتسب وفق مدة التأخير، وفي حال وقوع حادث اصطدام تُقام دعاوى قانونية عبر الأقسام المختصة، مع تحميل المتسبب كامل الأضرار المادية استنادًا إلى القوانين العراقية النافذة وتأكيدًا لمبدأ المساءلة وحماية المصلحة العامة"، لافتا الى ان "هناك تنسيقاً فعّالاً ومباشراً بين وزارة النقل ممثلة بالشركة العامة لسكك حديد العراق ومديرية المرور العامة، ويشمل هذا التنسيق الجوانب التوعوية والتنظيمية، من خلال الحملات الإعلامية ونشر الإرشادات المرورية ونصب العلامات التحذيرية عند تقاطعات السكك مع الطرق ،بما يسهم في تعزيز الوعي وتقليل المخالفات".

ولفت إلى أن "الوزارة تعمل ضمن خطة مدروسة بالتنسيق مع دائرة الطرق والجسور لإعداد بوابات وحواجز نظامية في تقاطعات السكك مع الشوارع داخل المدن، إضافة إلى مشروع قيد الدراسة لإنشاء منظومة متكاملة للإشارات والاتصالات تغطي جميع خطوط السكك، وفق معايير حديثة تسهم في رفع مستوى السلامة التشغيلية".

وأكد أن "الشركة العامة لسكك حديد العراق، أعدّت خطة إعلامية شاملة، تضمنت حملات إرشادية ولقاءات مع الحكومات المحلية ووجهاء المجتمع، بهدف ترسيخ ثقافة احترام القانون، والحفاظ على حرمة السكة باعتبارها مرفقًا عامًا يخدم الجميع"، لافتاً الى ان "الوقوف أو المرور فوق سكة القطار، أو إنشاء معابر غير نظامية، يشكل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والممتلكات والآليات، وقد يؤدي إلى حوادث جسيمة لا تُحمد عقباها".

وأكد أن "معالجة هذه الظاهرة هي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين، فسلامة السكك الحديدية ليست مجرد التزام قانوني، بل هي سلوك حضاري يعكس وعي المجتمع وحرصه على حماية الأرواح والمقدرات الوطنية".