قال المجلس النرويجي للاجئين إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان شهدت تصاعدًا حادًا خلال الشهر الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024.
وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم الخميس، أن إسرائيل نفذت ما لا يقل عن 50 غارة جوية على الأراضي اللبنانية خلال الشهر الماضي فقط، وهو ما يعادل ضعف عدد الغارات المسجلة في ديسمبر الماضي، مسجلًا بذلك أعلى حصيلة شهرية منذ الهدنة.
وأكد البيان أن هذه الغارات لا تقتصر على نشر الخوف وعدم اليقين بين المدنيين، بل تمثل انتهاكًا متكررًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين.
وقالت مورين فيليبون، مديرة المجلس النرويجي للاجئين في لبنان، إن المنظمة شهدت “تصاعدًا واضحًا وخطيرًا في عدد الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الشهر الأول من العام”، مشيرة إلى أن هذه الهجمات، إلى جانب التوغلات البرية المتكررة التي تتم بعيدًا عن التغطية الإعلامية، جعلت اتفاق وقف إطلاق النار “مجرد حبر على ورق”.
وأضافت فيليبون أن القصف الإسرائيلي يقوض جهود إعادة الإعمار بالوتيرة والنطاق اللذين يحتاجهما لبنان، ويؤدي إلى تشريد المزيد من العائلات، تاركًا إياها بلا مأوى خلال فصل الشتاء.
وأشار المجلس إلى أن الهجمات امتدت إلى عشرات المدن والقرى في جنوب لبنان ووادي البقاع، واستهدفت الغارات الإسرائيلية مجموعة واسعة من المباني، من بينها منازل خاصة وأحياء سكنية مكتظة، ما أسفر عن تدمير منازل وتشريد عائلات، فضلًا عن زيادة أعداد النازحين الذين لا يملكون أملًا قريبًا في العودة إلى ديارهم.
وأكد البيان أن منظمات الإغاثة، بما فيها المجلس النرويجي للاجئين، لا تزال تتعامل مع تداعيات أشهر من الصراع المدمر الذي خلف دمارًا واسعًا في مختلف المناطق اللبنانية، داعية حلفاء إسرائيل إلى بذل أقصى الجهود لوقف الهجمات على المناطق والقرى المدنية.
وفي السياق ذاته، تواصل منظمة الصليب الأحمر النرويجي دعم الأسر المتضررة من خلال إعادة تأهيل الملاجئ، وإصلاح محطات ضخ المياه لضمان توفير مياه نظيفة وآمنة للعائدين إلى المناطق المتضررة، إضافة إلى مساعدة الأشخاص الذين فقدوا وثائقهم المدنية والقانونية خلال التصعيد على استخراج بدائل تُمكنهم من استعادة حقوقهم وخدماتهم الأساسية.