أبقى "بنك إنجلترا" سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نسبة 3.75%، اليوم الخميس تماشياً مع التوقعات، في ظل استمرار التضخم فوق النسبة المستهدفة وظهور مؤشرات على التعافي الاقتصادي.
وخفض البنك توقعاته لنمو اقتصاد المملكة المتحدة لعامي 2026 و2027، وفق وكالة "فرانس برس".
وصوت 5 أعضاء مع قرار التثبيت، في حين صوت 4 لصالح خفضها.
وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار 0.6% من مستويات 1.3610 إلى 1.3550 للدولار.
وقد قام البنك المركزي -المسؤول عن تحديد سعر الفائدة في المملكة المتحدة- بخفض سعر الفائدة بشكل مستمر خلال الـ 18 شهراً الماضية، بمعدل كل ثلاثة أشهر في أغلب الأحيان.
وكانت آخر مرة قام فيها بخفض سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بواقع ربع نقطة مئوية، وأشار إلى احتمالية القيام بمزيد من الخفض هذا العام.
ومنذ ذلك الحين، أظهرت سلسلة من المؤشرات الاقتصادية أن الاقتصاد في بريطانيا حقق هذا العام بداية أقوى من المتوقعة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الضغط على التضخم.
ورغم اتجاه التضخم نحو الانخفاض خلال العام الماضي تقريباً، لا تزال نسبته التي تقدر بـ 3.4%، أعلى من تلك التي يستهدفها "بنك إنجلترا"، والتي تبلغ 2%.
شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة، مساء الأربعاء؛ حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً، مدفوعة بتصريحات حازمة من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وتحذيرات قاتمة من كبار المستثمرين، مما أثار مخاوف من موجة بيع واسعة النطاق.
خلال جلسة استماع ساخنة أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، يوم الأربعاء، وجّه وزير الخزانة سكوت بيسنت ضربة قوية لآمال المستثمرين في تدخل حكومي. وعند سؤاله عما إذا كانت وزارة الخزانة تملك الصلاحية لشراء «بتكوين» أو العملات المشفرة الأخرى، أجاب بيسنت بوضوح: «لا أملك الصلاحية للقيام بذلك، وبصفتي رئيساً لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (FSOC)، لا تتوفر لي هذه السلطة أيضاً».
ولم تكن الضغوط سياسية فحسب، بل عززها تحذير شديد اللهجة من المستثمر الشهير مايكل بوري (الذي تنبأ بأزمة 2008). وكتب بوري، عبر مدونته «Substack»، أن استمرار انخفاض الأسعار قد يطلق شرارة «دوامة موت تؤدي إلى تدمير هائل للقيمة».
وأضاف بوري: «لقد انكشفت (بتكوين) كأصل مضاربة بحت، وهي ليست بأي حال من الأحوال أداة تحوط ضد تراجع العملات كما هو الحال مع الذهب والمعادن النفطية».