المغرب العربي

المغرب يعزز قدراته الذاتية في تدبير الأزمات

الخميس 05 فبراير 2026 - 01:11 م
جهاد جميل
الأمصار

يعكس الاعتماد المتزايد للمغرب على كفاءاته الوطنية وأبنائه وإمكانياته اللوجيستيكية في تدبير الأزمات المحلية مدى عراقة الدولة المغربية وتقدمها على الصعيد المؤسسي والتقني، حيث أصبح بإمكانها اليوم منافسة العديد من الدول الغربية في سرعة الاستجابة وفعالية التدخل.

 فقد أظهرت مختلف الأحداث الأخيرة، من الفيضانات في القصر الكبير والغرب إلى الفيضانات الكبرى في الحوز، قدرة المغرب على الاعتماد على قدراته الذاتية دون اللجوء إلى دعم خارجي، ما يؤكد نضج بنياته الوطنية وتطور منظوماته اللوجستية.

في هذا الإطار، أخرج المغرب أحدث المعدات اللوجستيكية المتطورة لحماية مواطنيه، بما في ذلك شاحنات من إنتاج شركة هندية متخصصة، ومروحيات من آخر طراز يتم توظيفها من قبل الدرك الملكي، بالإضافة إلى زوارق متقدمة مخصصة للوقاية المدنية، لتغطية العمليات الميدانية بكفاءة عالية.

 هذه الأدوات لم تقتصر على توفير النقل أو الإجلاء فقط، بل ساهمت في تعزيز قدرة السلطات على إدارة الأزمة، تقديم المساعدات الإنسانية، وتأمين المناطق المتضررة، مما يبين مدى تطور المغرب في دمج التكنولوجيا الحديثة ضمن استراتيجياته الوطنية.

ويذكرنا هذا بما حدث في زلزال الحوز، اذ اعتمد المغرب بالكامل على إمكانياته الذاتية، من التخطيط إلى التنفيذ، دون اللجوء لأي دعم خارجي، وهو ما يفعله الان في فيضانات الشمال والغرب رغم حجم الأزمة وسرعة انتشارها.

 تعكس اذن، هذه القدرة على الاستجابة الذاتية تطورا هائلا في منظومة الدفاع المدني، الأمن، واللوجستيك الوطني، ما يجعل المغرب نموذجا يحتذى به في الإدارة الاستباقية للأزمات، ويؤكد أن الدولة أصبحت تمتلك أدوات ومهارات تمكنها من حماية أرواح مواطنيها وأرزاقهم بكفاءة عالية، في زمن أصبحت فيه الكوارث الطبيعية تتطلب تدخلا سريعا ومجهزا بأحدث التكنولوجيا.

لم يعد المغرب يعتمد على الآخرين في إدارة أزماته الكبرى، بل أصبح يمتلك إمكانات ذاتية متطورة، تجعل منه دولة متقدمة قادرة على مواجهة تحديات الأمن، الطبيعة، واللوجستيك بنفسها، بما يضعها على مسار منافسة الدول المتقدمة في القدرة على حماية مواطنيها بكفاءة واحترافية، وقس على ذلك تطويق الحرائق في الصيف اذ يعتمد كليا على اسطوله من طائرات  الكنادير البالغ عددها 8 واصبح يعرض خدماته على دول اوربية