يواصل الفنان إياد نصار، تصوير مسلسله الجديد «صحاب الأرض»، تمهيدًا لعرضه فى موسم رمضان، حيث يتناول المسلسل التى تشارك فى بطولته منة شلبى الأحداث الأخيرة فى غزة بعد اندلاع الحرب على القطاع فى السابع من أكتوبر 2023.
ويجسد إياد نصار خلال المسلسل شخصية «ناصر»، المواطن الفلسطينى الذى يواجه الفقد بصبر وقوة، بعد انقطاع الاتصال بعائلته، ليبدأ رحلة بحث مؤلمة عن ابن شقيقه المفقود تحت الركام، وتقدم الفنانة منة شلبى شخصية «سلمى شوقى»، طبيبة تدخل القطاع فى مهمة إنسانية من أجل معالجة الحالات الجراحية وتقديم العون إلى المصابين، وتقابل فى طريقها ناصر.
وقال الفنان إياد نصار: إن هناك تحديات واجهت تصوير مسلسل «أصحاب الأرض»، بسبب طبيعة الأحداث التى تدور فى قطاع غزة، والتى جعلت التصوير داخل القطاع أمرًا شبه مستحيل، موضحًا أن فريق العمل اضطر إلى بناء ديكورات ضخمة تُحاكى أجواء غزة بدقة، بهدف نقل إحساس واقعى للمشاهد، كما أصر على تقديم دوره باللهجة الفلسطينية احترامًا لطبيعة الشخصيات والأحداث.
وعبر نصار عن فخره بالمشاركة فى عمل يجسد معاناة أهل غزة، قائلًا: «تشرفت إنى أكون جزءًا من مسلسل بيتكلم عن أهلنا فى غزة، وكنت حريص أن أجسد شخصيتى فى العمل باللهجة الفلسطينية».

وأشار أن مسلسل «أصحاب الأرض» لا يكتفى بعرض الأحداث كما ردد البعض، بل يتعمق فى البعد الإنسانى، مسلطًا الضوء على الإنسان الفلسطينى وما يحمله من تاريخ وحكايات وكفاح، بعيدًا عن اختزاله فى أرقام وإحصاءات، ويبرز العلاقة التاريخية والإنسانية الممتدة بين الشعبين الفلسطينى والمصرى بوصفهما شريكين فى المصير.
وأكد نصار أن إنتاج عمل درامى إنسانى بهذا الحجم لم يكن قرارًا سهلًا، خاصة فى ظل حسابات المشاهدة والربح، مشددًا على أن المسلسل يحمل قيمة فنية وإنسانية كبيرة، «نقدم عمل للتاريخ، ونحجز مكان فى تجربة فنية تتكلم عن الألم والوجع».
وأعرب إياد نصار عن سعادته بقدرة فريق العمل على فتح ملف غزة دراميًا، مؤكدًا أن المسلسل يخرج عن منطق المنافسة التقليدية فى دراما رمضان، ويركز على جوهر القضية بعيدًا عن الصراع التجارى.
وأشار إلى أن المسلسل يسعى لتغيير الصورة النمطية التى تختزل الشعب الفلسطينى فى أرقام وإحصاءات، مؤكدًا أنه شعب صاحب تاريخ وحكايات ومعاناة وكفاح ونضال.
وتابع إياد أن مسلسل «أصحاب الأرض» يقدم شهادة فنية صادقة للتاريخ، ويحاول التعبير بصدق عن وجع الشعب الفلسطينى وآماله فى عمل إنسانى يتجاوز حدود الدراما التقليدية.
وتحدث عن تعاونه مع المخرج بيتر ميمى، قائلًا: «إنه يفضل العمل معه لما يتمتع به من حالة تطور دائم ورؤية متجددة، كما عبّر عن سعادته بالعمل مع الفنانة منة شلبى».
وأشار إياد نصار إلى أن طقوس التصوير كانت مختلفة وصعبة، واتسمت بالإجهاد نظرًا لثقل الموضوع وقسوته، مؤكدًا أن الجميع كان مدفوعًا بإحساس عالٍ بالمسئولية تجاه القضية.
وكشف التريلر الأول للمسلسل عن مشاهد توثق حجم الدمار الذى لحق بقطاع غزة منذ اندلاع الحرب، مع التركيز على معاناة المدنيين وأعنف موجات التهجير والنزوح، إلى جانب قصص التمسك بالأرض والهوية وسط القصف المستمر، وحجم الدمار الذى لحق بالقطاع حتى الآن، حيث صور لقطات من اعتداء قوات جيش الاحتلال ضد الأطفال والنساء.
ويسلط المسلسل الضوء على أعنف موجة تهجير ونزوح تعرض لها سكان القطاع، مع التركيز على حكايات التمسك بالأرض والهوية وسط القصف المستمر على مدى عامين