اختتم المفاوضون الروس والأوكرانيون محادثاتهم في أبو ظبي اليوم الأربعاء، حسبما أفادت تقارير أوكرانية دون تقديم تفاصيل عن المناقشات.
ووصف كبير المفاوضين الأوكرانيين، رستم عمروف، اليوم الأربعاء، المحادثات المتجددة في أبو ظبي بشأن إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا بأنها "مثمرة وهادفة"، مؤكدا أنها تهدف إلى "خطوات محددة وحلول عملية".
ومع ذلك، لم يذكر عمروف، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تفاصيل المحادثات الثلاثية التي توسطت فيها الولايات المتحدة. وبعد الاجتماع الثلاثي، تواصلت المفاوضات ضمن مجموعات عمل.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات التي تتوسط فيها أمريكا لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام غدا الخميس، وفقا لما ذكرته العديد من وسائل الإعلام، نقلا عن مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأشار عمروف إلى تبادل إضافي للأسرى بين روسيا وأوكرانيا كنتيجة محتملة.
وأعلن عمروف، عبر التلفزيون الأوكراني، أن وفد كييف سيناقش أيضا اتفاقيات بشأن الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار مع الولايات المتحدة.
وقال عمروف، في وقت سابق اليوم الأربعاء، إن وفدي موسكو وكييف انضما إلى مسؤولين أمريكيين في الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف عمروف أن المفاوضات المقررة التي تستمر يومين بدأت بحضور جميع الوفود الثلاثة، بعدها من المقرر أن ينقسم المفاوضون إلى مجموعات، طبقا للموضوعات الرئيسية، ثم يجتمعون كمجموعة كاملة في النهاية.
وذكر البيت الأبيض أنه من المقرر أن يضم الفريق الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، الذي حضر أيضا اجتماع الشهر الماضي.
وقبل انعقاد الاجتماع، استأنفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، حيث أفادت السلطات بوقوع ضربات جوية ليلية عبر عدة مناطق أمس الثلاثاء. وترك القصف مرة أخرى ملايين الأشخاص بلا كهرباء أو تدفئة في ظل درجات حرارة شديدة البرودة، وعطل الإصلاحات الجارية للشبكة.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بانتهاك وقف إطلاق النار المحدود الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، وطالب برد من واشنطن.
وقال زيلينسكي إن كييف تعتمد على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنها تأمل في الحصول على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة ولا يمكنها إلغاء المحادثات.
وتتزامن المحادثات الحالية أيضا مع انتهاء صلاحية آخر معاهدة باقية للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة غدا الخميس، ويمكن أن يمدد ترامب وبوتين بنود المعاهدة أو إعادة التفاوض على شروطها، في مسع لمنع سباق تسلح نووي جديد.
وقال مسئولون، إن المناقشات التي جرت الشهر الماضي في العاصمة الإماراتية، والتي جاءت في إطار مساع أمريكية لإنهاء القتال، أسفرت عن بعض التقدم، لكن لم تحقق انفراجة حول قضايا رئيسية.
ولم يقدم ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أي تفاصيل حول محادثات أبوظبي وقال إن موسكو لا تخطط للإدلاء بأي تعليق حول نتائجها.