طالبت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المجتمع الدولي، والوسطاء الإقليميين والدوليين، باتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بـ«السلوك الإجرامي» لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة الفلسطيني، رغم الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت الحركة، في بيان رسمي، أن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لعملياته العسكرية خلال الساعات الأخيرة أسفر عن استشهاد أكثر من عشرين مدنيًا فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال ومسعف، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل امتدادًا مباشرًا لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وتكشف عن نوايا مبيّتة لتعطيل تنفيذ بنود الاتفاق، وعلى رأسها فتح معبر رفح البري الرابط بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية.

وأوضحت حماس الفلسطينية أن ادعاءات الاحتلال بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى «ذريعة واهية» لتبرير استمرار القتل والقصف، ومحاولة لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب بحق المدنيين في قطاع غزة، في انتهاك واضح للتفاهمات المعلنة واستحقاقات وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تتعمد خرق الاتفاقات الموقعة، وتسعى إلى إفشال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، عبر تصعيد عسكري ممنهج يهدف إلى إعادة الأوضاع إلى مربع الحرب الشاملة، وفرض سياسة التجويع والحصار على سكان القطاع.
وشددت الحركة على أن الوسطاء الدوليين، والدول الضامنة للاتفاق، مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى باتخاذ إجراءات عملية وحاسمة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بتعهداتها، محذرة من أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته بحق المدنيين الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، يأتي بيان حماس بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس أركان جيش الاحتلال، أكدوا خلالها تمسكهم بأهداف الحرب ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما اعتبرته الحركة تصعيدًا خطيرًا يتناقض مع مسار التهدئة.
واختتمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية بيانها بالتأكيد على أن استمرار العدوان الإسرائيلي، رغم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وفتح معبر رفح، يمثل تخريبًا متعمدًا لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وتهربًا واضحًا من استحقاقات التفاهمات الدولية، داعية إلى تحرك دولي عاجل يضمن وقف القصف، وحماية المدنيين، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام التزاماته القانونية والسياسية.