أكد سفير تركيا لدى الولايات المتحدة سادات أونال أن بلاده ترى في الحوار والدبلوماسية الطريق الأكثر فاعلية لإنهاء الصراع في السودان، مشدداً على دعم أنقرة لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه باعتبارها ركائز أساسية لاستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال فعالية نظمها المستشار الأمريكي لشؤون إفريقيا مسعد بولس في معهد السلام الأمريكي (USIP) بالعاصمة واشنطن، بمشاركة صندوق المساعدات الإنسانية للسودان، وحضور دبلوماسيين ومسؤولين من السعودية والإمارات ومصر وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة.
وفي كلمته، أوضح أونال أن الهدف الأساسي لتركيا في ظل الظروف الراهنة هو تخفيف معاناة الشعب السوداني ودعم السلطات السودانية في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، مؤكداً أن أنقرة تدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.
ويأتي هذا الموقف التركي في وقت يشهد فيه السودان حرباً مستمرة منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالمياً.
أصدرت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بياناً مشتركاً في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض، أكدت فيه الدولتان دعمهما لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته، مع رفض أي محاولات لتشكيل كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية.
وشدد البيان على ضرورة منع تدفق الأسلحة غير الشرعية إلى السودان، ورفض تحويله إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة، مؤكداً الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء البلاد، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني و”إعلان جدة” الموقع في 11 مايو 2023.
كما أكد البيان أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم، تقوم على إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة أو الجهات المتورطة في ارتكاب جرائم بحق الشعب السوداني.
انتقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ما وصفته بـ«الفشل العالمي الجماعي» في حماية النساء والفتيات في السودان، في ظل الانتهاكات الجسيمة التي يشهدها البلد منذ اندلاع النزاع، مؤكدة أن العنف الجنسي يُستخدم على نطاق واسع كسلاح حرب ضد النساء والأطفال.
وأكدت كوبر أن المملكة المتحدة تعمل على حشد الاهتمام الدولي تجاه السودان، الذي يواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مع تسليط الضوء على الحجم الهائل لجرائم الاغتصاب والعنف الجنسي المرتكبة في سياق الحرب المستمرة.
وأعلنت الحكومة البريطانية عن تمويل جديد بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، من خلال توفير الرعاية الطبية المتخصصة، والدعم النفسي، والخدمات الحيوية داخل السودان، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية لمواجهة الوصمة الاجتماعية التي تواجه الناجيات والأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب