أكدت عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، النائب أشواق الجاف، اليوم الأربعاء، أن الخلاف مع الاتحاد الوطني الكردستاني حول تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق لا يتعلق بعدد الوزارات، وإنما يرتكز على نوعية الوزارات التي ستدخل ضمن الحكومة الجديدة.
وقالت الجاف لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن الاتحاد الوطني طالب بتسع وزارات ضمن حكومة الإقليم، اثنتان منها أمنية، مشيرة إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعترض على العدد، لكنه يعارض التوزيع والنوعية بما يتوافق مع رؤية الحزب في إدارة شؤون الإقليم.
وأضافت أن النقاشات حول تشكيل الحكومة مستمرة، وأن الهدف هو الوصول إلى اتفاق يضمن استقرار المؤسسات ويعزز التمثيل السياسي والوظيفي بين الأطراف الكردية المختلفة.
ويأتي هذا الجدل في سياق نتائج انتخابات إقليم كردستان التي جرت في أكتوبر 2024، والتي أسفرت عن توزيع المقاعد على محافظات الإقليم الرئيسية كالتالي:
السليمانية: الاتحاد الوطني الكردستاني 15 مقعدًا، الجيل الجديد 8 مقاعد، الحزب الديمقراطي الكردستاني 3 مقاعد، الاتحاد الإسلامي 3 مقاعد، جماعة العدل الإسلامية 2 مقاعد، كتلة هلويست 2 مقاعد، كتلة التغيير 1 مقعد، كتلة الشعب 1 مقعد، كوتا المسيحيين 1 مقعد، وكوتا التركمان 1 مقعد.
دهوك: الحزب الديمقراطي الكردستاني 18 مقعدًا، الجيل الجديد 2 مقعد، الاتحاد الإسلامي 2 مقعد، الاتحاد الوطني الكردستاني 1 مقعد، كتلة هلويست 1 مقعد، وجيمس حسدو (مسيحيون) 1 مقعد.
أربيل: الحزب الديمقراطي الكردستاني 17 مقعدًا، الاتحاد الوطني الكردستاني 6 مقاعد، الجيل الجديد 5 مقاعد، كتلة هلويست 1 مقعد، الاتحاد الإسلامي 1 مقعد، جماعة العدل الكردستانية 1 مقعد، جبهة الشعب 1 مقعد، كوتا المسيحيين 1 مقعد، وكوتا التركمان 1 مقعد.
حلبجة: الاتحاد الوطني الكردستاني 1 مقعد، الحزب الديمقراطي الكردستاني 1 مقعد، الاتحاد الإسلامي 1 مقعد.

وتعكس هذه النتائج التوازن النسبي بين القوى السياسية في الإقليم، حيث يمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني غالبية المقاعد في محافظتي دهوك وأربيل، بينما يظل الاتحاد الوطني الكردستاني قويًا في السليمانية وحلبجة، ما يجعل تشكيل الحكومة عملية حساسة تحتاج إلى توافق شامل بين الأطراف لضمان الاستقرار السياسي والخدمي في الإقليم.
ومن المنتظر أن تستمر المناقشات بين الطرفين حول توزيع الحقائب الوزارية الحساسة، خاصة الوزارات الأمنية والمالية، والتي تعتبر مفتاحًا لإدارة شؤون الإقليم واستمرارية السياسات الحكومية بشكل فعال.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء العراقي والجهات الاتحادية التنسيق مع قادة الإقليم لتسهيل تشكيل الحكومة وضمان سير المؤسسات الدستورية بسلاسة.
ويؤكد الخبراء أن نجاح تشكيل الحكومة يعتمد على قدرة الأطراف الكردية على تجاوز الخلافات حول نوعية الوزارات وتحديد الأولويات بما يحقق التوازن بين المحافظات والقوى السياسية، وهو ما سيكون مؤشرًا مهمًا على استقرار الإقليم خلال الفترة المقبلة.