الشام الجديد

جيش الاحتلال الإسرائيلي يقر بإصابة ضابط بجروح خطيرة شمال غزة

الأربعاء 04 فبراير 2026 - 10:21 ص
هايدي سيد
الأمصار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، إصابة أحد ضباط الاحتياط التابعين له بجروح وُصفت بالخطيرة، خلال عملية ميدانية نفذتها قواته قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» شمال قطاع غزة الفلسطيني، في حادثة وقعت ليل الثلاثاء، وفق بيان رسمي صادر عن الجيش.


وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية، أن الضابط أُصيب نتيجة إطلاق نار خلال ما وصفه بـ«نشاط روتيني» لقواته في المنطقة الشمالية من القطاع، زاعمًا أن مسلحين فلسطينيين استهدفوا القوة الإسرائيلية أثناء تنفيذها للمهمة.
وأضاف البيان أن الضابط المصاب جرى نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات داخل الأراضي المحتلة لتلقي العلاج اللازم، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ عائلته بحالته الصحية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بظروف إصابته أو طبيعة العملية العسكرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة عقب الحادث، شملت وحدات مدرعة وطائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، نفذت غارات وقصفًا استهدف عدة نقاط شمال قطاع غزة، بزعم الرد على إطلاق النار.


ووصف جيش الاحتلال الإسرائيلي الحادث بأنه «انتهاك خطير» لاتفاق وقف إطلاق النار الساري حاليًا، رغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي، في ظل تفاهمات إقليمية ودولية تهدف إلى خفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع الأمنية في القطاع.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل عملياته العسكرية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث شن قصفًا مدفعيًا وجويًا خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين، في خرق جديد لاتفاق التهدئة.
وأوضحت المصادر أن ثلاثة فلسطينيين، من بينهم طفلة، استشهدوا جراء قصف استهدف خيام النازحين في حي التفاح شرق مدينة غزة، في وقت يعيش فيه آلاف الفلسطينيين أوضاعًا إنسانية صعبة داخل مراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
كما استشهدت طفلة رضيعة تبلغ من العمر أربعة أشهر في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، نتيجة قصف استهدف المنطقة، فيما استشهد فلسطينيان آخران جراء قصف مدفعي طال خيام النازحين في منطقة قيزان رشوان جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الميداني، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من خطورة استمرار الانتهاكات العسكرية وتأثيرها على الوضع الإنساني المتدهور في القطاع، خاصة مع استمرار استهداف المدنيين ومناطق النزوح.
ويواصل المجتمع الدولي دعواته إلى ضبط النفس والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة في قطاع غزة والمنطقة بأكملها.