مصر الكنانة

الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بقصر الاتحادية اليوم

الأربعاء 04 فبراير 2026 - 09:11 ص
د. رائد العزاوي
الأمصار

يستقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، حيث من المقرر أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية، ثم يترأسا أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، وسوف يشارك الزعيمان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي المقرر عقده اليوم بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين.

صرح بذلك السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

العلاقات بين مصر والسودان

تُعد العلاقات بين مصر والسودان علاقات استراتيجية وتاريخية متجذرة، تقوم على روابط الدم والنيل والمصير المشترك، حيث يعتبر أمن السودان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتتميز بخصوصية شديدة، وتعمل القاهرة على دعم استقرار المؤسسات السودانية، وتنسيق الجهود الإقليمية لوقف الحرب الدائرة.

تعد العلاقات المصرية السودانية علاقات متجذرة، ضاربة فى عمق الدولتين، تاريخ مشترك جمع البلدين منذ عام 1820، حيث كانتا بلدًا واحدا مصيرا واحدا ومستقبلا واحدا، وحتى بعد هذا التاريخ أى بعد استقلال السودان فى 1956، عاش البلدان تاريخاً مشتركاً منذ أقدم الأزمنة وحتى العصر الحالي، كل هذا أوجد قدراً كبيراً من الامتزاج بين أفراد الشعب العربي في مصر والسودان.

وخلال الحقبة المعاصرة، دشنت مصر والسودان عها جديدا، ففى عام 2004، تم توقيع «اتفاق الحريات الأربع» الذي نص على: حرية التنقل، وحرية الإقامة، وحرية العمل، وحرية التملك بين البلدين.

وبعد ثورة 30 يونيو عام 2013، وعقب فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنصب الرئاسة في مصر في يونيو 2014 شهدت علاقات البلدين زيارات قياسية متتالية لم تحدث في تاريخ البلدين، حيث تعمل السياسة المصرية على إقامة علاقات تتميز بالخصوصية والتفاهم العميق مع السودان الشقيق، وتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة وإحداث نقلة نوعية فى شتى المجالات، فالسودان الدولة الوحيدة التى لديها قنصلية فى محافظة أسوان مما يدل على نمو حجم التبادل التجارى.

وتُعد زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السودان الشقيق دليلاً على عمق العلاقات المصرية السودانية ، وحرص الرئيس السيسي أن تكون أول جولة خارجية له عقب إعادة انتخابه لولاية ثانية للسودان الشقيق، كما كانت السودان ضمن أول جولة خارجية في ولايته الأولى أيضًا، ثم أعقب ذلك زيارة الرئيس السابق عمر البشير لمصر في اكتوبر 2014 ثم مشاركته في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ في مارس 2015، توالت الزيارات المباشرة للرئيس السيسي للخرطوم.

توصف العلاقات بين مصر والسودان بأنها علاقات أزلية ومتشعبة في كافة الاتجاهات والمجالات ويزكي هذه العلاقات ويدعمها أن البلدين يجري فيهما شريان واحد يمد كلا منهما بالحياة متمثلاً في نهر النيل، ويمثل لهما مرتكزا وأساساً قوياً للعديد من مشروعات التعامل، كما أن هناك صلة نسب ومصاهرة ودم بين البلدين والسواد الأعظم من أهالى أسوان ترجع جذورها إلى السودان.

أهم ملامح العلاقات المصرية السودانية:

الدعم السياسي والسيادي: تدعم مصر بقوة استقرار السودان، سيادته، ووحدته، وقد كثفت جهودها الدبلوماسية منذ أبريل 2023 لوقف الحرب.

علاقات متطورة: شهدت العلاقات نقلة نوعية، خاصة مع تفعيل اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي.

أمن النيل: يعتبر ملف مياه النيل نقطة ارتكاز استراتيجية، حيث توجد اتفاقيات منظمة لتقاسم المياه.

التعاون الاجتماعي والثقافي: تربط الشعبين روابط تاريخية، ثقافية، وفنية قوية، تمثل جسراً شعبياً راسخاً.

الأزمة السودانية (2023): استضافت مصر اجتماعات للآلية التشاورية لتعزيز السلام، وفتحت حدودها لاستقبال النازحين السودانيين.