جيران العرب

ملفات شائكة على الطاولة.. نتنياهو يستعرض «الخطوط الحمراء» خلال لقائه ويتكوف

الأربعاء 04 فبراير 2026 - 07:16 ص
مصطفى عبد الكريم
نتنياهو و ويتكوف
نتنياهو و ويتكوف

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، مع المبعوث الأمريكي الخاص، «ستيف ويتكوف»، جملة من الملفات الساخنة، في اجتماع شهد استعراضًا إسرائيليًا لـ«الخطوط الحمراء» التي لن يُسمح بتجاوزها. وجاءت تصريحات «نتنياهو» لتعكس تمسكًا برؤيته الميدانية والسياسية، وسط محاولات أمريكية للتوصل إلى تفاهمات مشتركة حول القضايا العالقة.

خطوط حمراء إسرائيلية على طاولة ويتكوف

وفي التفاصبل، عقد بنيامين نتنياهو، اجتماعًا أمنيًا مُغلقًا مُطولًا مع ستيف ويتكوف في القدس، استمر ثلاث ساعات ونصف. وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ومدير الموساد ديفيد بارنياع، إلى جانب قادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية.

وبحسب بيان مكتب نتنياهو، شدد رئيس الوزراء على أن إيران «أثبتت مرارًا أنه لا يُمكن الوثوق بوعودها»، مُطالبًا بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزون المخصب الذي يُقدّر بنحو (450 كيلوغرامًا)، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عمن وصفهم بـ«الوكلاء الإقليميين».

وجاء الاجتماع عشية انطلاق مفاوضات مُرتقبة بين «واشنطن وطهران»، ما دفع تل أبيب إلى محاولة التأثير المبكر على صياغة الموقف الأمريكي، وتحديد «خطوط حمراء» قبل أي تفاهم مُحتمل.

اشتراطات إسرائيلية لإعادة الإعمار

على صعيد غزة، أصر «نتنياهو» على أن نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل واستكمال أهداف الحرب شرط مُسبق لأي حديث عن إعادة إعمار القطاع، مُؤكّدًا أن السُلطة الفلسطينية «لن تكون جزءًا من إدارة غزة بأي شكل من الأشكال».

ويتزامن الحراك الدبلوماسي مع تصعيد ميداني لافت في المنطقة، تمثل في حادثتين خطيرتين في الخليج هما اعتراض ناقلة نفط أمريكية في مضيق هرمز، وإسقاط طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لينكولن» في بحر العرب، في مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر قبيل المفاوضات.

مخاوف من اتفاق نووي منقوص

أفادت مصادر دبلوماسية، بأن إيران طالبت بشكل مُفاجئ بنقل مكان المحادثات من إسطنبول إلى مسقط، وإلغاء مشاركة الدول العربية والإسلامية، ما زاد من الشكوك الإسرائيلية حيال نوايا طهران.

وفي تل أبيب، يسود قلق واضح من أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق محدود يُركّز على «الملف النووي» فقط، مُتجاهلًا برنامج الصواريخ الباليستية والنشاط الإقليمي الإيراني. وتُحذّر إسرائيل من أن مثل هذا الاتفاق قد «يمنح طهران شرعية سياسية ومكاسب اقتصادية، دون تقليص التهديد الاستراتيجي».

وتعتبر الأوساط الإسرائيلية مشاركة جاريد كوشنر «مؤشرًا إيجابيًا»، فيما يُنظر إلى ويتكوف على أنه «أكثر ميلًا للتوافق»، وهو ما يزيد المخاوف الإسرائيلية من تنازلات أمريكية.

وترى إسرائيل أن زيارة ويتكوف «لم تكن بروتوكولية»، بل محاولة أمريكية لسد فجوات في الوقت الحقيقي، والحصول على إجابة واضحة حول ما الذي يُمكن لإسرائيل التعايش معه، وما الذي سيقود إلى معارضة حادة قد تفشل أي صفقة.

معايير إسرائيل لتقييم الاتفاق

ومع بلوغ المفاوضات مُنعطفًا يتسم بالحساسية البالغة، تُرسل «تل أبيب» رسالة حاسمة بأنها لن تكتفي بدور المراقب، إذ تُشدّد على أن أي اتفاق مُرتقب سيخضع لمعايير صارمة لا تقتصر على النصوص الورقية، بل تمتد لتشمل تقييمًا دقيقاً لتداعياته الميدانية وأثره المباشر على موازين القوى في المنطقة.

ساعات حاسمة في تل أبيب.. «نتنياهو» يجمع مجلسه الأمني تحسبًا لضربة ضد إيران

في لحظة إقليمية مشحونة بالترقُّب والقلق، تدخل «تل أبيب» سباق الساعات الحاسمة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع المخاوف السياسية، ويُعاد فتح سيناريو «المواجهة المباشرة مع إيران» على طاولة القرار الأمني الإسرائيلي.