انطلقت في العاصمة الفنزويلية «كاراكاس»، تظاهرات حاشدة تُطالب الولايات المتحدة بـ«إطلاق سراح الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته»، تزامنًا مع مرور ثلاثين يومًا على ترحيلهما قسرًا من البلاد. وندد المشاركون بظروف اعتقالهما، مُعتبرين أن استمرار احتجازهما في واشنطن «يُمثّل انتهاكًا للسيادة الوطنية وإرادة الشعب الفنزويلي».
وبعد مرور شهر على العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وأدت إلى احتجاز الرئيس الفنزويلي، تظاهر يوم الثلاثاء، عشرات الآلاف من أنصار «الحزب الاشتراكي الموحد» الحاكم، والحركات الاجتماعية والشبابية واللجان المجتمعية، تحت شعار: «الشعب يُطالب بتحرير الرئيس نيكولاس مادورو». وجاب المتظاهرون شوارع وساحات العاصمة ورفعوا الأعلام الوطنية واللافتات، مُرددين هتافات تُطالب بـ«الحرية للرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس».
وفي كلمة ألقاها خلال التجمع، أكّد «غيرا مادورو»، النائب في الجمعية الوطنية ونجل الرئيس نيكولاس مادورو، أنه على الرغم من العدوان الأمريكي، فإن الحكومة البوليفارية تُحافظ على الاستقرار والسلام في البلاد تحت قيادة الرئيسة المفوضة لفنزويلا، «ديلسي رودريغيز»، داعيًا الشعب الأمريكي إلى الشروع في حوار بنّاء يُتيح لكل أمة اختيار نموذجها السياسي والاجتماعي الخاص بها.
من جانبه، أعلن نائب رئيس الحزب الاشتراكي الموحد لشؤون التعبئة، ورئيس حكومة كاراكاس، «ناوم فرنانديز»، أن الشعب الفنزويلي بعث بأكثر من (300 ألف) رسالة تعبيرًا عن التضامن والدعم للرئيس مادورو وزوجته.
وقال حاكم ولاية كارابوبو، رافائيل لاكافا: «نحن هنا اليوم مع الشعب بأكمله في الشارع. جئنا إلى كاراكاس، كل شعب كارابوبو، وفنزويلا بأسرها ترفع صوتها اليوم من جديد، كما فعلنا طوال الأيام الثلاثين الماضية»، مُضيفًا: «نحن بانتظاركم هنا. شعبكم، سيادة الرئيس؛ شعبكِ، يا سيليا، بانتظاركما».
يُذكر أن «الولايات المتحدة» كانت قد شنت في الثالث من يناير الماضي، ضربة واسعة النطاق على فنزويلا، قامت خلالها باحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما قسرًا إلى نيويورك. وبررت السُلطات الأمريكية العملية بمزاعم تورطهما في «إرهاب المخدرات» وتشكيلهما تهديدًا لواشنطن. وقد عُقدت أولى جلسات المحاكمة في نيويورك، حيث أكّد «مادورو وزوجته براءتهما من التُهم المنسوبة إليهما».
من داخل جدران سجنه في مدينة «بروكلين» الأمريكية، وجّه الرئيس الفنزويلي، «نيكولاس مادورو»، أول رسالة إلى العالم بعد اعتقاله، مُؤكّدًا لمحاميه أنه «بخير ومقاتل»، في تصريح يعكس صموده وثباته رغم كل الصعاب والتحديات التي يُواجهها.