المغرب العربي

بسبب المقاتلات الروسية.. الجزائر تحت طائلة التهديد بالعقوبات الأمريكية

الأربعاء 04 فبراير 2026 - 02:42 ص
مصطفى عبد الكريم
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

باتت «الجزائر» رسميًا في مرمى «العقوبات الأمريكية»، مع إعلان واشنطن عن إجراءات عقابية «مُحتملة» ردًا على صفقات التسلح مع «موسكو». التهديد الذي استهدف قطاع الطيران العسكري الجزائري، يُنذر بمواجهة دبلوماسية حادة، حيث ترفض الولايات المتحدة أي توسّع للمعدات الروسية الاستراتيجية في شمال إفريقيا.

عقوبات أمريكية تُطارد الجزائر

وفي التفاصيل، أعلن رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، «روبرت بالادينو»، أن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

وقال «بالادينو»، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في 3 فبراير، ردًا على سؤال بشأن احتمال فرض قيود على الجزائر بسبب شرائها طائرات مقاتلة روسية: «اطلعنا على التقارير الإعلامية المتعلقة بذلك، وهي تّثير القلق»، مُؤكّدًا أن وزارة الخارجية الأمريكية ملتزمة بتطبيق قانون «مكافحة أعداء أمريكا» 'كاتسا' من خلال «العقوبات»، وأشار إلى أن صفقات من هذا النوع «قد تُؤدي إلى اتخاذ مثل هذا القرار"، مُضيفًا: «ستُتابع الأمر عن كثب».

وأعرب روبرت بالادينو، عن استعداده لبحث هذه المسألة بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام. وفيما يتعلق بالخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة لثني الجزائر عن شراء المعدات العسكرية الروسية، أوضح الدبلوماسي الأمريكي قائلًا: «نحن نعمل بشكل وثيق جدًا مع الحكومة الجزائرية في القضايا التي نتفق عليها. لكننا بالتأكيد نختلف في العديد من الملفات، وصفقة السلاح هذه مثال لما تعتبره الولايات المتحدة إشكالية».

وتابع بالادينو قائلًا: «نحن نستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي المتاحة لدينا، وغالبًا ما يتم ذلك بعيدًا عن الأضواء، لحماية مصالحنا ووضع حد لما نعدّه تصرفات غير مقبولة»، في توصيفه لنهج واشنطن في التعامل مع مثل هذه القضايا.

ريادة جزائرية بسلاح روسي

وكانت «الجزائر» قد أكّدت في فبراير 2025 شراء مقاتلات روسية من الجيل الخامس من طراز «سو-57 إي»، لتُصبح أول بلد أجنبي يحصل على هذا النوع من الطائرات الحربية الروسية المتطورة، بعدما أعلن التلفزيون الرسمي الجزائري حينها عن الصفقة، علمًا بأن القوات الجوية الجزائرية تمتلك في أسطولها طرازات أخرى من المقاتلات الروسية.

الرئيس تبون يفتح ملف الجزائريين بالخارج بقرار تسوية واسع

وفي سياق مُنفصل، خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.

تفاصيل القرار الرئاسي

وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.

وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.​

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.

ضوابط القرار الرئاسي

وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».​

وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.

الجزائر.. قرار رئاسي بإقالة محافظ البنك المركزي

على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.