وصفت كاميلا زاريتا، المستشارة بالاتحاد الأوروبي، حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنه كيان منفصل عن الاتحاد الأوروبي، غير أنه يضم في صفوفه معظم الدول الأعضاء في الاتحاد، مما يجعل التعاون بين الطرفين أمرًا منطقيًا في الشؤون الإستراتيجية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي لقناة "القاهرة الإخبارية" مع زاريتا، التي أوضحت أن ما يُناقش حول استعدادات الناتو العسكرية في القطب الشمالي لا يتعلق بنشر قوات أو تعبئة عسكرية واسعة. وأكدت أن القيادة العليا للناتو قد فسرت هذه الخطط بأنها جزء من إطار "اليقظة المعززة"، الذي يركز على تعزيز المراقبة ورفع مستوى الجاهزية وتحسين التنسيق، وليس الهدف منه الاحتلال أو بسط السيطرة على الأراضي.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تندرج في سياق استراتيجية الردع، وتهدف إلى توحيد المصالح الأمنية للولايات المتحدة وجرينلاند وحلف الناتو، لا سيما في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتنامية في المنطقة.
كما أشارت زاريتا إلى أن التصريحات السياسية الأخيرة للرئيس الأمريكي، التي تطرق فيها إلى فكرة حاجة الولايات المتحدة إلى جرينلاند لحمايتها من روسيا والصين، تسببت في صدمة سياسية. وعللت ذلك بأن هذه التصريحات قد تشير إلى تحول محتمل في طبيعة العلاقات مع جرينلاند وبعض الحلفاء الغربيين.