بحث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبدالسلام عبدي علي، خلال محادثات ثنائية اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية الجنوب إفريقي، رونالد لامولا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات الحيوية، بما في ذلك التجارة والتعليم والصحة.
وأشاد الوزير الصومالي، وفق وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، بالدور الذي تضطلع به جنوب إفريقيا في دعم استقلال ووحدة وأمن الصومال الفيدرالي، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويشكل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون في المستقبل.
وخلال اللقاء، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون الوثيق بين حكومتي البلدين، وتسريع الخطوات العملية التي تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأوضح المسؤولان أن الهدف من هذه التحركات هو تحويل الشراكة التقليدية إلى شراكة تنموية حقيقية، تخدم مصالح شعبيهما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الوزير الصومالي إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجنوب إفريقية في مجالات التعليم والصحة، بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية في الصومال، وتحسين الخدمات الصحية وتوسيع برامج التعليم، خاصة في المناطق التي تشهد تحديات تنموية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الجنوب إفريقي رغبة بلاده في دعم جهود الصومال لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا للتنسيق الإقليمي في شرق وجنوب إفريقيا.
كما ناقش الوزيران سبل تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بما يشمل تبادل الخبرات في مجالات الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط في مشروعات مشتركة تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز الروابط الاقتصادية بين الصومال وجنوب إفريقيا.
ولفت الجانبان إلى أهمية تسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين البنية التحتية للنقل والتجارة بين البلدين، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع الأسواق أمام المنتجات الوطنية لكل منهما.
وأكد المسؤولان أن هذه الاتفاقيات والمحادثات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تحقق الأمن والتنمية المستدامة، وتعزز التعاون الإقليمي في إفريقيا، بما يضمن رفاهية المواطنين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.