شهدت مياه الخليج العربي تصعيدًا جديدًا في التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بعد محاولة زوارق حربية إيرانية اعتراض ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي أثناء عبورها مضيق هرمز فجر الثلاثاء 3 فبراير 2026.
هذا الحادث أثار مخاوف من مواجهة بحرية محتملة بين الطرفين في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

وأكدت شركة "فانغارد تك" المالكة للناقلة، أن ثلاث مجموعات من الزوارق الصغيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني اتجهت نحو الناقلة على بعد حوالي 16 ميلاً بحرياً شمال ساحل عمان، وأمرت قبطان السفينة بإيقاف المحركات تمهيدًا للصعود والتفتيش. إلا أن القبطان رفض الالتزام بالأوامر الإيرانية، وزادت الناقلة سرعتها مع الحفاظ على مسارها، مؤكدة أنها لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية، فيما رافقتها سفينة حربية أمريكية لضمان سلامتها وحماية الملاحة.
وسبق أن أصدرت الوكالة البحرية البريطانية (UKMTO) تحذيراً بشأن الحادث دون الكشف عن هوية الأطراف، مؤكدة تسجيل تحركات غير اعتيادية في المضيق. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، بعد تهديد مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز في حال شن أي هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية.
وتعتبر هذه الحادثة واحدة من عدة حوادث بحرية شهدها مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله محور اهتمام دولي واستراتيجي. وقد أدت هذه الحوادث في الماضي إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج، لحماية مصالح الولايات المتحدة وتأمين حركة الملاحة في المنطقة.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنهم سيطالبون الولايات المتحدة بالضغط على إيران للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في وقت يظل فيه حجم المخزون النووي الإيراني غامضاً وفق تصريحات لمسؤولين إيرانيين بارزين، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن احتمالية تصعيد إضافي في المنطقة.
وفي هذا الإطار، أكد خبراء أمنيون أن أي مواجهة بحرية محتملة بين القوات الأمريكية والإيرانية قد تؤدي إلى تأثيرات مباشرة على أسواق النفط العالمية، بالإضافة إلى تهديد الأمن البحري لممرات حيوية في الخليج العربي، مما يجعل الوضع مقلقًا على المستوى الإقليمي والدولي.
كما أعربت عدة جهات دولية عن دعوات لتهدئة الأوضاع، والعودة إلى الحوار الدبلوماسي بين الطرفين لتجنب أي تصعيد عسكري قد يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الحوادث يزيد من التوتر الإقليمي ويهدد استقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز.