العراق

جهاز المخابرات العراقي يتدخل لمنع عرض كتاب الزرقاوي في معرض دمشق الدولي

الثلاثاء 03 فبراير 2026 - 09:14 م
مصطفى سيد
الأمصار

أفاد مصدر أمني عراقي اليوم الثلاثاء أن جهاز المخابرات الوطني العراقي تدخل لمنع عرض كتاب يحتوي على محاضرات الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي في معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي أقيم مؤخراً في العاصمة السورية.

ويأتي هذا التدخل بعد أن تم إدراج الكتاب ضمن إصدارات دار نقش للطباعة والنشر السورية، التي تتخذ من إدلب مقرًا لها، ما أثار مخاوف بشأن المحتوى التحريضي على الطائفية والكراهية.

وأوضح المصدر أن الكتاب المعني بعنوان "هل أتاك حديث الرافضة"، يتضمن تلخيصات صوتيات الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق سابقاً، المعروف بدوره في إشعال النزاعات الطائفية والعنف المسلح داخل العراق والمنطقة. 

وكان إدراج هذا الكتاب ضمن فعاليات المعرض قد أثار جدلاً واسعاً بين النخب الثقافية والأمنية، نظراً لما يحمله من رسائل متطرفة قد تؤثر على الجيل الجديد وتعيد إنتاج خطاب الكراهية والعنف.

وتدخلت السلطات العراقية بشكل عاجل، حيث وجهت طلبها للحكومة السورية لمنع بيع الكتاب أو عرضه في أروقة المعرض، وهو ما تم تنفيذه بالفعل، وفق المصدر نفسه. 

وأكدت السلطات أن هذا القرار يأتي في إطار جهود العراق المستمرة لمكافحة الإرهاب والتطرف الفكري، وللحد من أي محاولات لنشر أفكار العنف والطائفية من خلال المواد المنشورة في الخارج والتي قد تؤثر على الداخل العراقي.

ويعتبر هذا الإجراء جزءاً من سياسة الرقابة الأمنية والثقافية التي تتبناها الأجهزة العراقية لضمان عدم استغلال المعارض الدولية لنشر الأفكار المتطرفة. 

وكان كتاب الزرقاوي قد أثار منذ سنوات جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، باعتباره مرجعاً يستخدمه البعض لإضفاء الشرعية على العنف المسلح والإرهاب الطائفي في العراق والمنطقة.

وأكد خبراء أن مثل هذه التدخلات تعكس حساسية العراق الشديدة تجاه محاولات إعادة إنتاج خطاب التطرف الفكري، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيمات كانت السبب في موجات عنف طائفية أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين.

ويعد التدخل العراقي بمثابة خطوة احترازية مهمة لضمان عدم استخدام المنصات الثقافية الدولية كأداة لنشر الأفكار المتطرفة.

وأشار المصدر الأمني إلى أن السلطات العراقية ستستمر في متابعة المعارض الدولية والمواد المنشورة التي قد تحمل محتوى تحريضياً أو إرهابياً، بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية لمكافحة الإرهاب الفكري، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع من أي محاولات لاستغلال الثقافة والكتب في نشر الكراهية.