أعلنت إدارة الجمارك الصينية عن تحقيق الصين فائضًا تجاريًا عالميًا بقيمة 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي، مع استمرار هيمنة الاقتصاد الصيني على تدفقات التجارة الدولية.

ويشير التقرير الرسمي الصادر عن الإدارة إلى توزيع هذا الفائض على أهم الشركاء التجاريين للصين، حيث تصدرت هونغ كونغ القائمة مستقبلة صادرات صينية بقيمة 303.93 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بمقدار 280.35 مليار دولار، والهند بـ116.12 مليار دولار، فيما حلت فيتنام في المرتبة الرابعة بـ100.15 مليار دولار.
وجاءت هولندا في المركز الخامس بـ73.39 مليار دولار، تلتها المملكة المتحدة بـ66.44 مليار دولار، ثم تايلاند بـ53.75 مليار دولار، وسنغافورة بـ46.08 مليار دولار، والفلبين بـ38.87 مليار دولار، فيما أُدرجت إيطاليا وألمانيا في المراكز العاشرة والحادية عشرة بفائض تجاري مع الصين بلغ 26.31 و25.42 مليار دولار على التوالي.
أما ماليزيا فقد سجلت 15.69 مليار دولار، وفرنسا 11.63 مليار دولار، وكندا 6.21 مليار دولار، فيما جاءت إندونيسيا في نهاية القائمة بفائض تجاري مع الصين بلغ 3.16 مليار دولار فقط.
ويعكس هذا التقرير قوة الاقتصاد الصيني في التجارة العالمية وقدرته على الحفاظ على توازن تصديري مستدام، مع التركيز على الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
وأشارت إدارة الجمارك إلى أن ارتفاع الفائض يعود جزئيًا إلى زيادة الطلب على المنتجات الصينية عالية التقنية والسلع الاستهلاكية الأساسية، إلى جانب تعزيز شبكة التصدير الصينية وتحسين كفاءة سلاسل التوريد الدولية.
وتؤكد البيانات أن الصين نجحت في توسيع نطاق شركائها التجاريين، حيث شهدت بعض الأسواق الآسيوية مثل الهند وفيتنام وتايلاند نموًا ملحوظًا في وارداتها من الصين، وهو ما يعكس توازنًا بين الصادرات إلى الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة وأوروبا والأسواق الناشئة في المنطقة الآسيوية.
ويُعد هذا الفائض التجاري مؤشراً رئيسياً على الدور المحوري للصين في الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوترات التجارية بين القوى الكبرى، حيث يمثل التوسع في الصادرات الصينية دعامة أساسية لتعزيز الاحتياطي النقدي، ودعم الاستثمارات الخارجية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.