بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، مع نظيره البرتغالي باولو رانغيل، خلال زيارة الأخير للعاصمة الجزائر، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوسيع أطر التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية.
وخلال اللقاء، تبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مستجدات القضية الفلسطينية، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بين الجزائر والبرتغال في المحافل الدولية والإقليمية لتحقيق مصالح الدولتين والشعبين.
وتأتي هذه المباحثات في ظل الاحتفاء بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والبرتغال، والذكرى العشرين لتوقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، مما يعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية بين البلدين. وأوضح الطرفان أن هذه المناسبات تمثل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والثقافة والتجارة والاستثمار.

وأشار الوزير الجزائري إلى أن الجزائر تتطلع إلى تطوير الشراكات الاقتصادية مع البرتغال، بما يتيح تعزيز التبادل التجاري، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، واستكشاف الفرص الجديدة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبيئة. من جانبه، أكد الوزير البرتغالي أن بلاده مستعدة لدعم كل المبادرات التي تعزز التعاون الثنائي، وترسي أسس شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع الجزائر على مختلف الأصعدة.
كما تناول اللقاء التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات الراهنة في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدين أهمية تضافر الجهود لتعزيز الاستقرار وحل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، بما يخدم مصالح الدول والمجتمعات في المنطقة.
وتعكس هذه المباحثات استمرار حرص الجزائر والبرتغال على ترسيخ علاقات الصداقة وحسن الجوار، مع الالتزام بمبادئ التعاون المشترك واحترام السيادة الوطنية، فضلاً عن تعزيز الحوار البناء بين البلدين في المحافل الدولية.