جيران العرب

الناتو: مبادرة PURL تسلّم 90% من صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا

الثلاثاء 03 فبراير 2026 - 04:16 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الهولندي مارك روته، أن الغالبية العظمى من الصواريخ التي تم إرسالها إلى أوكرانيا خلال الفترة الماضية وصلت عبر مبادرة «قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية»، المعروفة اختصارًا باسم PURL، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المبادرة في تسريع عمليات الدعم العسكري لكييف.


وقال الأمين العام الهولندي لحلف الناتو، في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء خلال زيارته إلى العاصمة الأوكرانية كييف، إن نحو 75% من إجمالي الصواريخ الموردة إلى أوكرانيا لاستخدامها في الخطوط الأمامية، بالإضافة إلى 90% من الصواريخ المخصصة لأنظمة الدفاع الجوي، تم تسليمها بالفعل عبر مبادرة PURL منذ صيف العام الماضي.


وأوضح روته أن ملايين اليوروهات التي قدمها حلفاء وشركاء الناتو جرى توجيهها من خلال هذا البرنامج، بهدف تلبية الاحتياجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا، لا سيما في ظل استمرار التوترات الأمنية والتحديات المرتبطة بحماية المجال الجوي الأوكراني.


وأضاف الأمين العام لحلف الناتو أن الحلف يدرك تمامًا الحاجة الملحة إلى زيادة الإمدادات العسكرية، خاصة ما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي، مؤكدًا أن العمل جارٍ بشكل مستمر لضمان استمرارية عمليات التسليم سواء عبر مبادرة PURL أو من خلال قنوات دعم أخرى.


وأشار روته إلى أن حلف شمال الأطلسي يواصل تشجيع الدول الأعضاء والحلفاء خارج الحلف على تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا، بما يسهم في تعزيز قدراتها الدفاعية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتقليل تأثير الهجمات الجوية على المدن والمنشآت المدنية.


وفي السياق ذاته، لفت الأمين العام الهولندي إلى أن تمويل مبادرة PURL سيكون أحد الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش خلال الاجتماع المقبل بصيغة رامشتاين، المقرر عقده في مقر حلف الناتو بمدينة بروكسل البلجيكية يوم 12 فبراير الجاري، حيث من المتوقع أن يناقش المشاركون سبل ضمان استدامة الدعم العسكري لأوكرانيا على المدى المتوسط والطويل.


وكانت تقارير إعلامية غربية قد أشارت في وقت سابق إلى أن المبادرة تتيح لأوكرانيا شراء أسلحة ومعدات عسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، بتمويل مشترك من واشنطن ودول حلف الناتو، في إطار آلية تهدف إلى تقليص الزمن اللازم لتوريد الأسلحة الحيوية إلى ساحات القتال.


ويُذكر أن مبادرة PURL أُطلقت رسميًا في عام 2025 كمشروع مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، وتهدف إلى تسريع وتسوية الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتوريد الأسلحة، بما يضمن وصول الدعم العسكري إلى أوكرانيا في الوقت المناسب، خاصة في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
وأكد روته في ختام تصريحاته أن الناتو سيواصل العمل مع شركائه لضمان بقاء أوكرانيا قادرة على الدفاع عن أراضيها، مشددًا على أن دعم كييف يمثل أولوية استراتيجية للحلف في المرحلة الحالية.