استعرض الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات، مع جاسلان ماديف، نائب رئيس الوزراء ووزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية في جمهورية كازاخستان، آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي
تأتي المباحثات بين الإمارات وكازاخستان في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم.
وقال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إنه ناقش مع جاسلان ماديف العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يسهم في دعم التوجهات المستقبلية للبلدين ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.
وأضاف الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان: "تبادلنا وجهات النظر حول سبل رفع كفاءة الكوادر البشرية وبناء القدرات الفردية، كونها ركيزة أساسية في تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام، ومشاركة الخبرات بما يدعم النمو المعرفي ويعزز الجاهزية للمستقبل".
وتربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان علاقات ثنائية متنامية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، حيث جرى توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية خلال السنوات الماضية، من أبرزها اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، التي تسهم في توفير بيئة استثمارية مستقرة على المدى الطويل.
ووفقًا لتقارير البنك الوطني لجمهورية كازاخستان، بلغ إجمالي تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى كازاخستان نحو 2.3 مليار دولار أمريكي، في حين تجاوز إجمالي الاستثمارات الكازاخستانية في دولة الإمارات مليار دولار أمريكي، ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتعد اللجنة الحكومية الدولية للتجارة والتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني آلية رئيسية لتعزيز التعاون المشترك، حيث تشير بيانات المكتب الوطني للإحصاءات في كازاخستان إلى وجود أكثر من 250 شركة إماراتية تعمل داخل كازاخستان، تتركز أنشطتها في قطاعات البناء والتعدين والخدمات اللوجستية والتجارة، مع اهتمام متزايد من المستثمرين الإماراتيين بدراسة فرص الاستثمار في مشاريع تصنيع المنتجات تامة الصنع.
وفي منتصف العام الماضي، وقعت كازاخستان والإمارات أكثر من 20 اتفاقية تجارية بقيمة 5 مليارات دولار، من بينها اتفاقية كبرى لبناء مجموعة من الحواسيب العملاقة في كازاخستان، في خطوة تعكس عمق التعاون في المجالات التكنولوجية والرقمية المتقدمة.
وتمثل هذه الاتفاقيات دفعة قوية لمسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في الاقتصاد الرقمي والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.