أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاثنين 2 فبراير 2026، عن جولة مرتقبة تشمل مصر والسعودية خلال الأيام المقبلة، حيث تهدف الزيارة إلى بحث العلاقات الثنائية بين تركيا والدولتين، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة والمستجدات الإقليمية الأخرى.
وأفاد المسؤولون الأتراك أن أردوغان سيعقد خلال الزيارة عدة لقاءات رفيعة المستوى، تبدأ بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يتناول تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مجالات متعددة، بما فيها الصناعات الدفاعية، الطاقة، والتجارة. كما من المتوقع أن يلتقي أردوغان مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى التباحث حول الجوانب السياسية والأمنية في المنطقة.
وفي تصريحات صحفية، أكد سفير أنقرة بالقاهرة صالح موطلو شن أن زيارة أردوغان إلى مصر ستكون الأكبر من نوعها على مستوى الوفود التركية، حيث تضم الوفود المصاحبة عدداً كبيراً من رجال الأعمال والمستثمرين، مشيراً إلى أن اللقاءات ستشمل تنظيم منتدى أعمال مشترك يفتح آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين ويعزز الاستثمارات المشتركة.

وأضاف أن التركيز سيكون على تنمية الشراكات في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متعددة، أبرزها الوضع في غزة، حيث تتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية. ويعكس اهتمام تركيا بإرسال رئيسها في جولة إقليمية هذا الدور الدبلوماسي الفاعل الذي تسعى أنقرة لتعزيزه، والعمل على تنسيق المواقف مع الدول العربية الكبرى لضمان استقرار المنطقة.
ويُتوقع أن تتضمن أجندة أردوغان لقاءات موسعة مع رجال الأعمال والمسؤولين في مصر والسعودية، لمناقشة فرص الاستثمار وتبادل الخبرات في مختلف القطاعات، خصوصًا في المشروعات الاقتصادية المشتركة والتعاون الصناعي والتكنولوجي. كما سيتيح هذا التحرك تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بين تركيا والدولتين، بما يسهم في دفع عملية السلام والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى فتح فرص تجارية واستثمارية جديدة تخدم مصالح الدول الثلاث.
ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة بعد أيام قليلة من توترات متصاعدة في المنطقة، ما يعكس رغبة أنقرة في لعب دور محوري في إدارة الأزمات الإقليمية والتأكيد على أهمية التنسيق المشترك بين القوى الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية.