الشام الجديد

لبنان يولي أهمية كبيرة لمشاركة إسبانيا في دعم الجيش

الإثنين 02 فبراير 2026 - 07:35 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، خلال مباحثاته مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على الأهمية الاستراتيجية لمشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل. وشدد عون على أن دعم إسبانيا يعكس اهتمامها بمساندة لبنان في تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية، ويساهم في استقرار المؤسسات الوطنية.


وفي تصريحات رسمية، أعرب عون عن أمله في أن يسهم التعاون مع إسبانيا في تفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما فيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين، وزيادة الصادرات اللبنانية إلى الأسواق الإسبانية لتقليص الفجوة في الميزان التجاري، بالإضافة إلى تعزيز قطاع السياحة وتشجيع الشركات الإسبانية على فتح خطوط جوية مباشرة إلى لبنان، مثل شركة "أيبيريا".


من جانبه، أكد سانشيز أن إسبانيا تدعم خطوات الحكومة اللبنانية لتعزيز الأمن والاستقرار، مشددًا على التزام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين في مختلف المجالات. وأضاف أن توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الطرفين سيمنح التعاون اللبناني الإسباني بعدًا استراتيجيًا مهمًا ويعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة.
كما تناول البحث المشترك مسألة بقاء وحدات إسبانية في جنوب لبنان بعد انسحاب قوات "اليونيفيل"، مؤكدًا أن هذا الملف سيخضع للدراسة بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي المعنية، لضمان الاستقرار العسكري والأمني في المنطقة الحدودية.
وشملت المباحثات أيضًا الوضع في منطقة الشرق الأوسط وأهمية دفع عملية السلام العادل والشامل والدائم، حيث شدد الطرفان على ضرورة تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي لمواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وبعد انتهاء المحادثات، تم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بحضور الرئيس عون ورئيس الحكومة الإسبانية، تتعلق بمجالات التعليم والتدريب الدبلوماسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، والتعاون الزراعي بين وزارتي الزراعة اللبنانية والإسبانية، إضافة إلى مذكرة تفاهم لتطوير التعاون بين المكتبة الوطنية اللبنانية والمراكز الإسبانية المختصة، بهدف تبادل الخبرات والبرامج التدريبية وتعزيز الروابط الثقافية والفنية بين لبنان وإسبانيا.
وتعكس هذه الخطوات حرص لبنان على تعزيز دوره الإقليمي والدولي من خلال شراكات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وفتح آفاق اقتصادية وتجارية جديدة، بما يساهم في دعم المؤسسات الوطنية وتحقيق استقرار سياسي طويل الأمد.