جيران العرب

تصعيد أمني فوق البلطيق.. الناتو يلاحق الطائرات الروسية في ليتوانيا

الإثنين 02 فبراير 2026 - 07:15 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الدفاع الليتوانية اليوم الإثنين، أن طائرات مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" قامت بعمليات مرافقة واعتراض لطائرات عسكرية روسية سبع مرات خلال شهر يناير 2026، بالقرب من المجال الجوي الليتواني.

 وأكدت الوزارة أن هذه العمليات نفذت من قاعدة زوكنياي الجوية الليتوانية، حيث تتواجد مقاتلات الناتو بالتناوب منذ عام 2004، ضمن خطة الحلف لضمان أمن الأجواء فوق دول البلطيق، التي لا تمتلك قوات جوية قوية خاصة بها.
وأشار بيان الدفاع الليتواني إلى أن أولى عمليات المرافقة بدأت في 5 يناير، تلتها عمليات متكررة تراوحت بين مرة وثلاث مرات أسبوعيًا، وهو ما يعكس تصاعد وتيرة النشاطات الجوية الروسية في المنطقة. وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من التدابير الروتينية التي يعتمدها الناتو لحماية أجواء الدول الأعضاء في المنطقة، حيث سبق أن نفذت قوات الحلف عمليات مماثلة 15 مرة في أكتوبر، و11 مرة في نوفمبر، و13 مرة في ديسمبر 2025.


من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات العسكرية الروسية العاملة من وإلى منطقة كالينينجراد تحلق فوق المياه الدولية، ملتزمة بالمعايير الدولية الخاصة بالمجال الجوي، مشددة على أن هذه التحركات ليست تهديدًا لأي دولة. ومع ذلك، يواصل الناتو مراقبة الأجواء بدقة، ويؤكد على استعداده الدائم للتصدي لأي خروقات محتملة قد تمس أمن المنطقة.
ويشرف حلفاء الناتو على الأجواء في دول البلطيق بالتناوب، حيث تم إنشاء مهمة ثانية في قاعدة أماري الجوية في إستونيا عام 2014، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الجوية، ومواجهة أي تهديدات محتملة للطائرات العسكرية الأجنبية أو المسيرات. ويأتي هذا التصعيد في سياق التوترات المستمرة بين روسيا وحلف الناتو، خصوصًا في أعقاب الأحداث العسكرية الأخيرة في أوروبا الشرقية وشرق أوكرانيا.
وأكد مسؤولون في الناتو أن مراقبة المجال الجوي فوق دول البلطيق تعتبر جزءًا من واجبات التحالف لضمان الأمن الجماعي لأعضائه، موضحين أن أي خرق محتمل للمجال الجوي يُعد تهديدًا مباشرًا لأمن الحلفاء. كما شدد الأمين العام للناتو على أهمية التصدي لأي تهديدات جديدة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، مؤكدًا استعداد الحلف للتعامل مع أي سيناريو محتمل يهدد السلامة الجوية في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات مدى أهمية التعاون العسكري بين دول الناتو، خصوصًا لاحتواء التحركات الروسية في مناطق حساسة استراتيجيًا، وتؤكد على الدور المستمر للتحالف في حماية الحدود الجوية لأعضاءه، مع الحفاظ على الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية المتعلقة بالمجال الجوي.