اقتصاد

ترامب يستعد لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بـ 12 مليار دولار

الإثنين 02 فبراير 2026 - 06:29 م
غاده عماد
الأمصار

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بتمويل أولي يبلغ 12 مليار دولار بهدف الحد من قدرة الصين على استخدام هيمنتها على إنتاج هذه العناصر صعبة المعالجة كورقة ضغط في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في خطوة تهدف إلى تحصين الشركات الصناعية من صدمات سلاسل الإمداد، بالتوازي مع مساعي الولايات المتحدة لتقليص اعتمادها على المعادن النادرة الصينية وغيرها من المعادن الأساسية.

ويحمل المشروع اسم "Project Vault" ويجمع بين 1.67 مليار دولار من رأس المال الخاص وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من "بنك التصدير والاستيراد الأميركي"، لتمويل شراء وتخزين المعادن لصالح شركات السيارات والتكنولوجيا، حسب المصادر.
وأكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن المعادن المخزنة في هذا المخزون ستساعد على حماية مصنّعي السيارات الكهربائية والإلكترونيات وغيرها من المنتجات التي تحتاج إلى هذه المعادن من أي اضطرابات في سلاسل التوريد.
وخلال المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، والتي حفزتها التعريفات الجمركية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، فرضت الحكومة الصينية قيوداً على تصدير عناصر الأرض النادرة اللازمة لصناعة محركات الطائرات وأنظمة الرادار والمركبات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف.
وتسيطر الصين على نحو 70% من إنتاج العالم من عناصر الأرض النادرة، و90% من عمليات معالجتها عالميا. وقد منحها ذلك سيطرة قوية على هذا القطاع مما دفع الولايات المتحدة إلى رعاية مصادر بديلة للحصول على هذه العناصر، والتفكير في إنشاء مخزون مشابه للاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام.
وتبلغ مدة القرض الحكومي لتمويل مشروع تكوين المخزون الاستراتيجي لعناصر الأرض النادرة 15 عامًا. وسبق للحكومة الأميركية أن استحوذت على حصص في شركة تعدين عناصر الأرض النادرة "إم بي ماتيريالز"، وقدمت دعما ماليا لشركتي "فولكان إيليمنتس" و"يو.إس.إيه رير إيرث" اللتين تعاملان في نفس المجال.
ومن المقرر أن يجتمع ترامب اليوم مع ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال موتورز لصناعة السيارات والملياردير روبرت فريدلاند، المستثمر في قطاع التعدين.
ويشبه المشروع من حيث المبدأ مخزون النفط الاستراتيجي الأميركي، إلا أنه يركز بدلاً من الخام على معادن مثل الغاليوم والكوبالت، المستخدمة في منتجات حيوية مثل هواتف "آيفون" والبطاريات ومحركات الطائرات، على أن يشمل المخزون معادن نادرة وعناصر استراتيجية أخرى تتسم بتقلبات سعرية مرتفعة.