الشام الجديد

الأردن يؤكد رفضه التحول لساحة صراع أو منصة لضرب إيران

الإثنين 02 فبراير 2026 - 06:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت من التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددًا على أن الأردن لن يكون ساحة حرب لأي صراع إقليمي، ولا نقطة انطلاق لأي عمل عسكري يستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأردني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان آخر المستجدات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.


وأكد الصفدي، خلال الاتصال، أهمية تبني الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي كخيار وحيد لمعالجة القضايا الخلافية، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية. وشدد على أن الأردن يرفض الانجرار إلى أي مواجهات عسكرية أو الدخول في محاور صراعية.


وأوضح وزير الخارجية الأردني أن بلاده لن تسمح لأي طرف بانتهاك مجالها الجوي أو المساس بسيادتها الوطنية، مؤكدًا أن أمن الأردن وسلامة مواطنيه يمثلان أولوية قصوى، ولن يتم التساهل مع أي تهديدات تمس الاستقرار الداخلي أو الإقليمي.



في سياق متصل، كشفت مصادر سياسية عن أن مبعوث البيت الأبيض الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتوجه، يوم الثلاثاء، إلى إسرائيل في زيارة رسمية، وذلك دون مشاركة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.


ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأمريكي لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، إضافة إلى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديدي بارنيا، لبحث تطورات الملف الإيراني، خصوصًا في ظل محادثات مرتقبة بين الجانب الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني في تركيا.
 


وتركز الحكومة الإسرائيلية، خلال هذه اللقاءات، على ما تصفه بـ«الخطوط الحمراء» في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والتي تشمل وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإزالة المواد النووية من الأراضي الإيرانية، إلى جانب معالجة ملف الصواريخ الباليستية، وأنشطة الجماعات المرتبطة بإيران في المنطقة.


وتبدي إسرائيل مخاوف متزايدة من أن تقتصر أي تفاهمات محتملة بين الإدارة الأمريكية وإيران على الجانب النووي فقط، دون التطرق إلى القضايا الأمنية الأخرى التي تعتبرها تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

كما من المتوقع أن تتناول المباحثات الأمريكية الإسرائيلية تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل مزاعم الجيش الإسرائيلي برصد تحركات لحركة حماس، وبحث ترتيبات المرحلة الثانية من الخطة الأمنية والإنسانية، والتي تشمل فتح معبر رفح لإجلاء المدنيين، وفق الرؤية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وسط قلق إسرائيلي من اعتماد واشنطن نهجًا تفاوضيًا متحفظًا، يركز على الحلول الدبلوماسية قبل اللجوء إلى أي خيارات عسكرية محتملة.