عقدت الحكومة الإيطالية، اليوم الاثنين، اجتماعًا أمنيًا عاجلًا برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، لمناقشة تداعيات التظاهرات التي اندلعت مؤخرًا في مدينة تورينو شمال إيطاليا، احتجاجًا على قرار إغلاق مركز ثقافي يساري شهير، وما تبع ذلك من اشتباكات بين المتظاهرين وقوات إنفاذ القانون.

وأوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء الإيطالي أن الاجتماع الأمني استهدف مراجعة التدابير والإجراءات الأمنية المقترحة ورفعها إلى مجلس الوزراء للنظر فيها في أقرب وقت ممكن، مع تحديد يوم الأربعاء المقبل كموعد محتمل لاعتماد القرارات النهائية.
وأكد البيان أن الحكومة الإيطالية تسعى إلى تسريع تنفيذ حزمة إجراءاتها الأمنية في أعقاب الأحداث الأخيرة لضمان استقرار الأوضاع العامة وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار البيان إلى أن احتجاجات تورينو بدأت بعد إخلاء مركز "أسكاتاسونا" الثقافي، الذي يعد نقطة تجمع للتيارات اليسارية في المدينة.
وأسفرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن إصابة عدد من رجال الشرطة، ما دفع الحكومة الإيطالية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن في المناطق الحيوية وحماية المؤسسات الثقافية والسياسية من أي تجاوزات محتملة.
كما أوضح مسؤولون إيطاليون أن الاجتماعات المستمرة بين وزارات الداخلية والدفاع والعدل تأتي في إطار تنسيق شامل بين الجهات المعنية لمراجعة القوانين والإجراءات الأمنية، ومواجهة أي تحديات مشابهة قد تنشأ في المستقبل، خاصة مع تزايد الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية في بعض المدن الإيطالية الكبرى.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية خلال الاجتماع أن الحكومة ملتزمة بموازنة الحق في التظاهر السلمي مع ضرورة الحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين، مشيرة إلى أن أي أعمال عنف أو تخريب ستتعامل معها السلطات الإيطالية بحزم وفق القوانين المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإيطالي توترًا متصاعدًا، حيث تواجه الحكومة مطالب متعددة من الجماعات السياسية والاجتماعية، ما يجعل تعزيز الأمن والاستقرار في المدن الكبرى أولوية قصوى.
ويترقب الإيطاليون القرارات التي ستصدر عن مجلس الوزراء في الأيام المقبلة، والتي من المتوقع أن تشمل تدابير وقائية ومراقبة مشددة لمراكز التجمعات والمواقع الثقافية.